الطبق الصحي.. دعوة لتبني رؤية غذائية وطنية متوازنة
دعا الدكتور عبد الله بن مفرح عسيري المجتمع السعودي إلى تبني "الطبق الصحي" كمنهج غذائي أساسي، مؤكداً ضرورة تجاوز الانشغال بمفاهيم خارجية مثل "هرم كينيدي المقلوب". وأوضح عسيري عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (X)، ضمن حملة "امتلك_صحتك" التي تشرف عليها مبادرة "عش بصحة" التابعة لوزارة الصحة، أن التركيز يجب أن ينصب على الأدلة الإرشادية الوطنية التي صممتها اللجنة الوطنية للتغذية وهيئة الصحة العامة (وقاية) لتناسب الطبيعة الغذائية للمجتمع المحلي.
وتعتمد رؤية "الطبق الصحي" على تقسيم الوجبة اليومية لضمان التوازن الأيضي؛ حيث تركز التوصيات على تناول 5 حصص يومياً من الخضروات والفواكه، واختيار الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والخبز الأسمر، مع تنويع مصادر البروتين وتقليل اللحوم الحمراء والدهون المشبعة. كما شددت الإرشادات على ضرورة قراءة البطاقة الغذائية لاختيار المنتجات الأقل سكراً وملحاً، واستبدال العصائر المحلاة بالفواكه الطازجة لضمان مستويات مستقرة من الطاقة والوقاية من أمراض العصر.
وتكشف هذه الدعوة الطبية عن توجه استراتيجي نحو "توطين الوعي الصحي"، بجعل النصيحة الغذائية أكثر بساطة وقابلية للتطبيق في كل منزل سعودي. وبالنظر إلى الواقع الصحي، نجد أن استبدال مفاهيم "الهرم الغذائي" المعقدة بـ "نموذج الطبق" يسهل على الفرد قياس احتياجاته اليومية بالعين المجردة، مما يحول التغذية من عملية حسابية مرهقة إلى سلوك يومي تلقائي. إن الاعتماد على المعايير الوطنية ليس مجرد اختيار تنظيمي، بل هو استجابة لخصوصية النمط الاستهلاكي المحلي، يهدف إلى محاصرة السمنة والسكري عبر "هندسة الوجبة" من الداخل، بما يضمن بناء مجتمع حيوي يمتلك زمام صحته بوعي واستدامة.