ارتفاع درجات الحرارة يزيد خطر أمراض الكلى: دراسة أمريكية

ارتفاع درجات الحرارة يزيد خطر أمراض الكلى: دراسة أمريكية

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن علاقة طردية خطيرة بين الارتفاع المستمر في درجات حرارة الهواء وزيادة معدلات الإصابة بأمراض الكلى المزمنة وحالات الفشل الكلوي النهائي. واستند الباحثون في نتائجهم إلى مراجعة دقيقة لقاعدة بيانات طبية ضخمة شملت مواطنين من عدة ولايات أمريكية، مع التركيز على الفئة العمرية التي تتجاوز 65 عاماً خلال الفترة من 2005 إلى 2019، بالإضافة إلى رصد حالات الفشل الكلوي في مراحله المتأخرة بين عامي 2010 و2019.

وأثبتت الأرقام الواردة في الدراسة أن كل زيادة بمقدار درجة مئوية واحدة في متوسط درجة الحرارة السنوية ترتبط بزيادة قدرها 0.23 نقطة مئوية في انتشار أمراض الكلى المزمنة المُشخصة، كما يترافق هذا الارتفاع الحراري مع زيادة في عدد حالات الفشل الكلوي الجديد بمقدار 1.37 حالة لكل 100 ألف نسمة. ولاحظ العلماء أن هذه العلاقة تشتد خطورة خلال "الموجات الحارة" الطويلة والمكثفة، حيث تصبح الكلى، بحكم حساسيتها المفرطة للجفاف وارتفاع حرارة الجسم، عرضة لتدهور وظائفها بشكل متسارع.

وأظهرت الدراسة تبايناً طبقياً وجغرافياً في التأثر بهذه الظاهرة؛ إذ تبين أن سكان المقاطعات الفقيرة والمناطق الواقعة خارج المدن الكبرى، لا سيما في جنوب وشمال غرب الولايات المتحدة، هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر الصحية الناتجة عن التغير المناخي. وخلص الباحثون إلى ضرورة إدماج العوامل المناخية ضمن البرامج الصحية الوطنية للوقاية من أمراض الكلى، مع توجيه اهتمام خاص للمجتمعات الهشة التي تفتقر للإمكانات اللازمة لمواجهة موجات الحر الشديدة، لضمان حماية "المرشحات الحيوية" في جسم الإنسان من تداعيات الاحتباس الحراري.