لماذا يتقشر الجلد بعد حروق الشمس؟ وكيف تعتني به؟
يُعد تقشر الجلد عقب التعرض المفرط لأشعة الشمس بمثابة آلية دفاعية حيوية، وإشارة صريحة إلى تضرر الحمض النووي داخل الخلايا الجلدية بفعل الأشعة فوق البنفسجية.
وفي هذه المرحلة، يطلق الجسم عملية تخلص سريعة وقسرية من الخلايا التالفة لاستبدالها بطبقات جديدة، وهو ما يفسر ظهور تلك القشور الرقيقة بعد أيام قليلة من الإصابة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Health، فإن هذا التقشر الملحوظ، الذي يبدأ غالباً بعد يومين إلى أسبوع من الحرق، ينتج عن تسارع وتيرة موت الخلايا الجلدية وفقدان الجلد لنسبة كبيرة من رطوبته الطبيعية، مما يجعله جافاً ومشدوداً.
ويحذر الخبراء من مجموعة أخطاء شائعة قد تؤدي إلى تفاقم الحالة، أبرزها محاولة نزع الجلد المتقشر يدوياً؛ إذ يؤدي هذا السلوك إلى كشف طبقات جلدية لم تكتمل عملية التئامها بعد، مما يرفع احتمالات حدوث التهابات وترك ندبات دائمة، كما يشدد التقرير على ضرورة تجنب فتح الفقاعات الجلدية الناتجة عن الحرق، لأنها تعمل كحاجز وقائي يحمي الأنسجة الحساسة من البكتيريا والعدوى.
ولضمان تعافٍ أسرع، يُنصح بالابتعاد عن الاستحمام بالماء الساخن، والمقشرات القاسية، والمنتجات العطرية التي قد تزيد من تهيج الجلد المصاب.
وتتضمن خطوات الرعاية الصحيحة التركيز على الترطيب المستمر باستخدام الكريمات المرطبة وجل "الألوفيرا" لتهدئة الالتهاب، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل التي سحبها الحرق من الجسم.
وفي حال ظهور أعراض حادة مثل ارتفاع حرارة الجسم، أو الغثيان، أو الدوخة، أو ظهور فقاعات مؤلمة وواسعة الانتشار، يصبح التواصل مع الطبيب ضرورة ملحة لاستبعاد حدوث مضاعفات أكثر خطورة.
وتبقى الوقاية هي الركيزة الأساسية لحماية الجلد من هذه الدورة المؤلمة، وذلك من خلال الالتزام باستخدام واقي الشمس بمعامل حماية لا يقل عن 30 وتجديده دورياً، والحرص على ارتداء الملابس الواقية والبحث عن الظل، خاصة في أوقات الذروة. إن التعامل الواعي مع الجلد خلال فترة التقشر، مع تجنب الفرك العنيف والاكتفاء بمساعدة الخلايا التالفة على التساقط الطبيعي، يضمن استعادة سلامة البشرة دون آثار جانبية طويلة الأمد.