الإرهاق رغم النوم: جودة النوم أهم من عدد الساعات
كشفت الدكتورة ويندي تروكسل، خبيرة سلوكيات النوم بمؤسسة «راند»، أن الشعور بالإرهاق رغم النوم لمدة 8 ساعات يعود إلى "فرق جوهري" بين كمية النوم وجودته.
وأوضحت في تصريحات نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن واحداً من كل ثلاثة بالغين يعاني من نوم غير مريح نتيجة عوامل خفية، مثل تناول الكافيين في وقت متأخر، أو استخدام الهواتف قبل النوم، بالإضافة إلى دور التوتر والقلق في تشتيت عمق الدورات النومية، مما يجعل الجسم يستيقظ منهكاً رغم اكتمال الساعات المطلوبة.
تظهر الأبحاث أن النساء أكثر عرضة لتأثر جودة النوم سلباً مقارنة بالرجال، حيث ترتفع لديهن احتمالات الإصابة بالأرق بمقدار الضعف، خاصة خلال التغيرات الهرمونية. وفيما يخص الأشخاص الذين يدّعون الاكتفاء بأربع ساعات فقط.
أكدت تروكسل أن الدراسات المخبرية تثبت وجود ضعف غير مدرك في قدراتهم الإدراكية والتفكير السليم؛ فعدم الشعور بالنعاس لا يعني كفاية النوم، بل يعني اعتياد الجسم على "حالة الحرمان" التي تؤثر بصمت على الأداء اليومي وترفع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والخرف مستقبلاً.
تعتمد استعادة حيوية الجسم على تنظيم الساعة البيولوجية من خلال خطوات تدريجية، تبدأ بزيادة 15 دقيقة إضافية كل ليلة حتى الوصول للمعدل الصحي. كما ينصح الخبراء بتبني نمط حياة يدعم "عمق النوم"، عبر ممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم وتجنب الأنشطة الشاقة والوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
إن جودة النوم ليست ترفاً، بل هي عملية حيوية تتطلب بيئة هادئة ونظاماً غذائياً متوازناً لضمان قيام الجسم بعمليات الترميم اللازمة للأنسجة والدماغ خلال الليل.