خبراء يوضحون: تعديل وضعية النوم يُغيّر صحة الجسم

خبراء يوضحون: تعديل وضعية النوم يُغيّر صحة الجسم

كشف خبراء طب النوم أن آلام الرقبة وتيبس الظهر وحرقة المعدة التي يواجهها الكثيرون صباحاً ليست مجرد نتاج يوم مرهق، بل هي نتيجة مباشرة لـ "هندسة النوم" الخاطئة التي نتبناها كل ليلة.

وأوضح التقرير الذي نشرته "نيويورك تايمز" وأعدته الباحثة بسمة مشالي، أن إجراء تعديلات بسيطة على وضعيات النوم الثلاث الشائعة قد يمثل الفارق بين الاستيقاظ بنشاط أو المعاناة من آلام مزمنة في المفاصل والأعصاب.

وفي تفصيل هذه الوضعات، يُعد النوم على الجانب الأكثر شيوعاً، لكنه يتطلب وضع وسادة بين الركبتين للحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط عن الوركين، مع ضرورة اختيار وسادة رأس ذات سمك متوسط لمنع إجهاد أعصاب الرقبة والكتفين.

أما النوم على الظهر، ورغم كونه الأفضل للحفاظ على انحناءات الجسم الطبيعية، إلا أنه قد يفاقم مشكلات "الشخير" والارتجاع المريئي، وهو ما يمكن علاجه برفع الجزء العلوي من الجسم قليلاً.

وفي المقابل، حذر الخبراء من النوم على البطن باعتباره "الأكثر قسوة" على الهيكل العظمي، حيث يجبر الرقبة على الالتواء لساعات ويزيد من تقوس أسفل الظهر، مما يستدعي وضع وسادة صغيرة تحت الحوض لتقليل الضرر في حال تعذر تغيير هذه الوضعية.

وتكشف هذه النصائح الطبية أن جودة الحياة تبدأ من "الوعي الجسدي" أثناء اللاوعي؛ فوسادة الرأس والمرتبة ليستا مجرد أدوات للراحة، بل هما دعامات ميكانيكية تحمي شبكة الأعصاب المعقدة من الانضغاط. وبالنظر إلى الواقع الصحي، نجد أن الكثير من حالات "الصداع الصباحي" ووخز الذراعين تجد حلها الجذري في تصحيح محاذاة العمود الفقري بدلاً من المسكنات. إن الاستثمار في وضعية نوم صحيحة، خاصة لدى الحوامل وكبار السن، يمثل خط الدفاع الأول ضد تآكل الغضاريف ومشكلات التنفس الليلي، محولاً ساعات النوم من مجرد "راحة مؤقتة" إلى عملية ترميم شاملة للجسم والعقل.