خبراء يحذرون: كيتو دايت يسبب اضطرابات صحية خطيرة

خبراء يحذرون: كيتو دايت يسبب اضطرابات صحية خطيرة

تحول نظام الكيتو الغذائي خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الأنظمة انتشاراً لإنقاص الوزن السريع وضبط السكر، عبر تقليل الكربوهيدرات بشكل حاد ورفع الدهون لإجبار الجسم على حالة "الكيتوزية" للاعتماد على الدهون كوقود بديل؛ إلا أن تقريراً طبياً نشره موقع "هيلث لاين" حذر من مضاعفات هذا النظام على المدى الطويل؛ حيث تبرز "إنفلونزا الكيتو" كأول الآثار الجانبية شيوعاً في الأسابيع الأولى نتيجة التحول الفجائي في مصادر الطاقة وفقدان الأملاح، وتظهر على شكل صداع، وإرهاق شديد، ودوخة، وغثيان، وتشوش ذهني، وإمساك. كما يسبب الاستهلاك المفرط للبروتينات الحيوانية عبئاً إضافياً على الكلى يتجلى في زيادة حموضة البول وارتفاع احتمالات تشكل الحصوات وإجهاد الوظائف الكلوية، لاسيما لدى من يملكون تاريخاً مرضياً سابقاً.

ويمتد التأثير السلبي لحمية الكيتو ليصيب الجهاز الهضمي باضطرابات حادة كالإمساك والانتفاخ وبطء الهضم نتيجة الاستبعاد الشبه كامل للفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف، مما يخل بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويصاحب ذلك نقص حاد في المعادن والفيتامينات الأساسية كالمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، وفيتاميني "D" و"B"، وهو ما ينعكس سلباً على صحة العضلات والأعصاب، ويتسبب على المدى الطويل في انخفاض كثافة العظام وزيادة عرضتها للكسور والهشاشة. وتزداد الخطورة السريرية للنظام عندما يعتمد على الدهون المشبعة واللحوم المصنعة، مما يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية وتهديد سلامة القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى التسبب في تقلبات مزاجية وعصبية وضعف تركيز لقلة الجلوكوز الذي يعتمد عليه الدماغ.

وتعد بعض الفئات الطبية الأكثر عرضة للمخاطر ويحظر عليها اتباع الكيتو دون إشراف متخصص، وفي مقدمتهم حوامل ومرضعات، ومرضى الكبد والكلى والقلب، وكذلك مرضى السكري المعتمدون على الأنسولين أو العقاقير الخافضة للسكر، حيث يهددهم النظام بهبوط حاد وخطير في مستويات السكر يؤدي إلى التعرق، والارتعاش، وفقدان الوعي في الحالات الشديدة؛ مما يؤكد أن العيب قد لا يكمن في فكرة تقليل الكربوهيدرات ذاتها، بل في التطبيق الخاطئ والمفرط الذي يحول النظام إلى نمط تغذية غير متوازن يهدد السلامة العامة للجسم.