لقاح السرطان الجيني: الابتكار الروسي الجديد يحفز جهاز المناعة
أفاد مركز الأبحاث الطبية الإشعاعية الوطني الروسي بأن الدورة العلاجية الكاملة للقاح الروسي المطور بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) والمخصص لعلاج سرطان الجلد، تمتد ستة أشهر كاملة.
ويسعى الأطباء من خلال هذا الابتكار الجيني إلى تحفيز المنظومة الدفاعية للجسم عبر بروتوكول زمني دقيق يشمل إعطاء الجرعات في الأيام الأول والثامن والخامس عشر، قبل أن تتسع الفترات بين الحقن إلى جرعة واحدة كل 21 يوماً، مع إمكانية وصف ما يصل إلى عشر جرعات للمريض بالتزامن مع العلاج المناعي.
ووفقاً للتقارير الطبية التي نشرتها وكالة "نوفوستي"، فإن هذا اللقاح الشخصي المضاد للأورام والذي يحمل اسم "نيو أونكوفاك" (NeoOncovac)، جرى تطويره بالتعاون مع مركز "غاماليا" لأبحاث الأوبئة والأحياء الدقيقة، بهدف وقف التمدد السرطاني الحاد؛ حيث ينبه الأطباء إلى أن إهمال الفحوصات المبكرة لسرطان الجلد يؤدي إلى مخاطر حادة تؤثر على كفاءة الجسم عبر عدة مشاكل:
تغلغل الأورام في الأغشية المخاطية ومقلة العين: لا تقتصر أخطار سرطان الجلد على الطبقات الخارجية للجسد؛ إذ يتسبب تأخر العلاج في تطور الخلايا السرطانية الخبيثة داخل مقلة العين، أو الأغشية المخاطية المبطنة للفم والأمعاء، مما يدمر سلامة هذه الأنسجة الحيوية تدريجياً.
إجهاد جهاز المناعة وعجز الخلايا الدفاعية: يؤدي انتشار الخلايا السرطانية إلى خداع المنظومة المناعية وشلها عن المقاومة، مما يتسبب مباشرة في نمو الأورام وتضخمها، وهو ما استدعى ابتكار تقنية (mRNA) لتعليم الخلايا المناعية وتدريبها على رصد الورم وتفكيكه.
مخاطر الإصابة المرتفعة لدى كبار السن: تشير الإحصاءات الطبية إلى أن سرطان الجلد يُشخَّص غالباً لدى الفئات العمرية المتقدمة التي تتراوح بين 70 و75 عاماً نتيجة ضعف الترميم الخلوي مع تقدم السن، مع التأكيد على عدم وجود أي فئة عمرية محصنة تماماً ضد هذا المرض.
الانتشار الورمي السريع وغياب الاستجابة: تكمن الخطورة الكبرى في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية؛ حيث يمكن للأورام الجلدية أن تتسلل إلى الغدد اللمفاوية ومنها إلى الأعضاء الداخلية، مما يفرز عواقب وخيمة على حياة المريض إذا لم يتم تدارك الحالة ببروتوكول اللقاح الشخصي الجديد.
وينصح كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، بضرورة مراقبة أي تغيرات غير طبيعية في الشامات أو صبغات الجلد واستشارة الأطباء فوراً، مع أهمية الالتزام التام بالمدد الزمنية المحددة للجرعات بالتزامن مع العلاج المناعي لحماية الأنسجة الحيوية وتفادي أي عواقب مؤلمة على صحة الجسد.