خريطة الأطعمة المسببة لحصوات الكلى.. وحقائق صادمة عن دور الكالسيوم
تتشكل حصوات الكلى والمسالك البولية في كثير من الأحيان كترجمة مباشرة لبعض الأنماط الغذائية الخاطئة؛ حيث يؤدي الإفراط في تناول عناصر معينة إلى اختلال تركيز الأملاح في البول وبدء ترسب البلورات، ونشرت صحيفة "إزفيستيا" تقريراً طبياً للبروفيسور فيغين مالخسيان، أخصائي المسالك البولية والأورام، يوضح فيه قائمة الأطعمة المسؤولة عن تشكل هذه الحصوات، مع تصحيح مفهوم طبي شائع وخاطئ يتعلق بمنتجات الألبان.
وأشار البروفيسور إلى أن ظهور نتائج تحليل البول بتركيز يتجاوز $0.5$ مليمول يومياً من "الأوكسالات" يعطي مؤشراً حاسماً على ارتفاع مستويات أكسالات الكالسيوم (أملاح حمض الأوكساليك)، مما يفرض إعادة هيكلة النظام الغذائي، وتتوزع الأطعمة والمكونات الغذائية المسببة للحصوات وفقاً للمحددات الحيوية التالية:
منجم الأوكسالات الخفي: للوقاية من حصوات أكسالات الكالسيوم، يُنصح بشدة بتقليل أو تجنب الأغذية عالية المحتوى من هذه الأملاح، والتي تشمل الكاكاو، والشوكولاتة الداكنة، والشاي الأسود، إلى جانب بعض الخضروات الورقية كالسبانخ، والبقدونس، والكرفس، والحماض، والفلفل الأخضر، والبنجر، وفواكه مثل التين والراوند، بالإضافة إلى المكسرات كالوز والجوز والكاجو والبندق، وحبوب الحنطة السوداء.
فخ البروتين الحيواني والملح: يؤدي الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك إلى رفع مستويات حمض اليوريك في الجسم، مما يحفز نشوء حصى حمض اليوريك وحصى أكسالات الكالسيوم معاً، كما أن زيادة الملح (الصوديوم) تدفع الكلى لطرح الكالسيوم في البول بكثافة، مما يرفع احتمالات تشكل البلورات.
الحقيقة المصححة حول الكالسيوم: فجر البروفيسور مفاجأة بتأكيده أن الاعتقاد السائد بضرورة تقليص تناول الكالسيوم لدى مرضى الحصوات هو اعتقاد خاطئ تماماً؛ إذ إن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان يرتبط بالأوكسالات داخل الأمعاء ويمنع امتصاصها من الأساس، وتتراوح الكمية اليومية الوقائية المستهدفة بين 1000 و1200 ملغ، وهو ما يعادل لتراً من الحليب أو اللبن، أو من 7 إلى 10 شرائح من الجبن.
وفي المقابل، يوصي البروفيسور مالخسيان بضرورة تعزيز محتوى الألياف الغذائية في الوجبات اليومية؛ نظراً لأن الفواكه والخضروات تمد الجسم بمركبات "السترات" ($Citrate$) الطبيعية، وهي جزيئات حيوية تعمل كمثبطات طبيعية لتكون الحصوات عبر الارتباط الذكي بالكالسيوم في البول ومنع ترسبه، مما يضمن خفض تركيز المواد الضارة ودعم الكفاءة الوظيفية للمسالك البولية.