جهاز بنكرياس اصطناعي يغيّر حياة مرضى السكري جذريًا

جهاز بنكرياس اصطناعي يغيّر حياة مرضى السكري جذريًا

يستعد باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) لإحداث تحول جذري في حياة مرضى السكري من النوع الأول، عبر تطوير جهاز مبتكر قابل للزرع يعمل بمثابة "بنكرياس اصطناعي" مصغر.

وتعتمد فكرة الجهاز على احتواء خلايا "جزر لانغرهانس" المسؤولة عن إنتاج الأنسولين داخل حجرة واقية تمنع جهاز المناعة من مهاجمتها، مما يلغي الحاجة تماماً للأدوية المثبطة للمناعة التي كانت تمثل عبئاً صحياً كبيراً على المرضى في تجارب زراعة الخلايا السابقة.

ويعالج الابتكار الجديد معضلة بقاء الخلايا المزروعة حية عبر تزويدها بـ "مولد أكسجين داخلي" يقوم بتحليل بخار الماء الموجود طبيعياً في الجسم إلى هيدروجين وأكسجين، حيث ينتشر الهيدروجين بشكل آمن بينما يتولى الأكسجين تغذية الخلايا للحفاظ على كفاءتها الحيوية. وأثبتت التجارب الميدانية على النماذج المخبرية قدرة هذا الجهاز على العمل تحت الجلد لمدة تصل إلى 90 يوماً متواصلة، مع إنتاج كميات كافية من الأنسولين لضبط مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية، دون الحاجة لتدخل خارجي أو حقن يومية.

وتفتح هذه التقنية آفاقاً مستقبلية واسعة؛ حيث يخطط الفريق البحثي لتطوير الجهاز ليعمل بكفاءة لفترات تمتد إلى عامين أو أكثر، مع إمكانية استخدام خلايا مشتقة من الخلايا الجذعية لضمان إمداد غير محدود من الأنسولين. ولا تقتصر طموحات هذا الابتكار على مرض السكري فحسب، بل يدرس العلماء إمكانية استخدام المنصة ذاتها لإنتاج بروتينات حيوية أخرى داخل الجسم، مثل الأجسام المضادة وعوامل التخثر، مما قد يغير وجه العلاج الخلوي للأمراض المزمنة والوراثية بشكل كامل.