الفحوصات القلبية الدورية: حماية قلبية تبدأ من سن الأربعين

الفحوصات القلبية الدورية: حماية قلبية تبدأ من سن الأربعين

أكد أطباء قلب على أهمية إجراء أربعة فحوصات صحية دورية للنساء بمجرد بلوغهن سن الأربعين، وذلك للكشف المبكر عن المشكلات القلبية التي غالباً ما تمر دون أعراض واضحة، حيث يعد مرض الشريان التاجي السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، متجاوزاً في خطورته أنواعاً من السرطانات، وفقاً لما ذكرته مؤسسة القلب البريطانية.

ويشدد الدكتور فرانشيسكو لو موناكو، طبيب القلب الوقائي، على أن هذه الفحوصات يجب أن تصبح روتيناً صحياً لكل سيدة عند بلوغ الأربعين، مع ضرورة البدء مبكراً لمن لديهن تاريخ عائلي لأمراض القلب أو مضاعفات صحية سابقة، وتشمل هذه الفحوصات:

قياس ضغط الدم، الذي يجب فحص قراءته سنوياً على الأقل للكشف عن الارتفاع الصامت في ضغط الشرايين. تحليل الدهون، لقياس مستويات الكوليسترول كل خمس سنوات إذا كانت النتائج طبيعية، أو بشكل متكرر عند وجود مخاطر. اختبار سكر الدم الصائم والهيموجلوبين السكري (HbA1c)، للكشف عن السكري كل ثلاث سنوات في الحالات الطبيعية، وسنوياً عند وجود مخاطر أو إصابة بمقدمات السكري. مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، حيث يُنصح بقياس محيط الخصر سنوياً، إذ يعتبر تجاوز 88 سم مؤشراً على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويلفت التقرير إلى وجود عوامل خطر خاصة بالنساء غالباً ما يتم تجاهلها، مثل مضاعفات الحمل كسكري الحمل وتسمم الحمل، وانقطاع الطمث المبكر، وأمراض المناعة الذاتية، بالإضافة إلى تأثير العوامل النفسية مثل الإجهاد المزمن والاكتئاب وضعف جودة النوم.

ويشدد الأطباء على ضرورة الانتباه للأعراض التحذيرية التي قد تظهر لدى النساء بشكل مغاير للرجال، كضيق التنفس المتفاقم، والألم في الفك أو الرقبة أو الظهر، والغثيان، والدوخة، والتعرق البارد، مؤكدين أن المراقبة الدورية تتيح اتخاذ خطوات استباقية لتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الصحية الوطنية لتعزيز الوعي الوقائي لدى المرأة لضمان حياة أكثر صحة واستقراراً.