أبحاث تؤكد: جودة الطعام وتوقيته أهم من السعرات الحرارية

أبحاث تؤكد: جودة الطعام وتوقيته أهم من السعرات الحرارية

تتجاوز عملية الحفاظ على الوزن الصحي مجرد معادلة "الطاقة الداخلة مقابل الخارجة"، إذ كشفت أبحاث حديثة أن التفاعلات البيولوجية المعقدة وتوقيت تناول الطعام يلعبان دوراً حاسماً لا يقل أهمية عن كمية السعرات.

ووفقاً لتقرير نشرته "بي بي سي" واستند إلى آراء خبراء من "كينغز كوليدج لندن"، فإن استجابة الأجسام لنفس الوجبة تختلف بشكل جذري من شخص لآخر، مما يجعل الحساب التقليدي للسعرات غير دقيق في التنبؤ بالنتائج الفعلية لخسارة الوزن.

يلعب "توقيت الوجبة" دوراً محورياً في هذه العملية؛ حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون معظم سعراتهم في وجبة الإفطار أو الغداء المبكر يفقدون وزناً أكبر ممن يتناولونها في المساء، حتى مع تساوى إجمالي السعرات. كما تبرز "سرعة التناول" كعامل مؤثر، إذ يستغرق الجسم نحو 15 دقيقة لبدء إفراز هرمونات الشبع، مما يعني أن الأكل السريع يؤدي لاستهلاك كميات ضخمة قبل وصول إشارة الامتلاء للدماغ، فضلاً عن تسببه في ارتفاع حاد في مستويات سكر الدم.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن "بنية الطعام" وطريقة معالجته داخل الأمعاء تغير من كمية الطاقة الممتصة؛ فمضغ اللوز كاملاً يعطي سعرات أقل مما يعطيه اللوز المطحون، كما أن الأطعمة فائقة المعالجة تُهضم بسرعة تفوق قدرة الجسم على تنظيم الشهية. ويؤكد العلماء أن الميكروبات المعوية (الميكروبيوم) هي المسؤول الأول عن تباين استجابة الأفراد لنفس النوع من الطعام، مما يفسر لماذا يحافظ البعض على أوزانهم بسهولة أكبر من غيرهم.

إن فهم هذه العوامل الحيوية يجعل من "جودة الغذاء" وتوقيت تناوله استراتيجية أنجح من مجرد التركيز على الأرقام الصماء للسعرات الحرارية.