إهمال غسل الموز قبل التقشير: خطر لا يستهان به

إهمال غسل الموز قبل التقشير: خطر لا يستهان به

تُشكل قشور الموز بيئة خصبة للاستقرار السطحي للعديد من المركبات الكيميائية والكائنات الدقيقة الممرضة التي تنتقل عَرَضياً إلى اللب الداخلي أثناء عملية التقشير.

ونقل تقرير طبي نشره موقع "lenta.ru"، عن أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة أولغا تشيستيك، تحذيراً شددت فيه على ضرورة غسل ثمار الموز بالماء الجاري قبل تقشيرها؛ لتفادي الإصابة بنزلات معوية حادة وتسممات غذائية مهددة للصحة.

وتتوزع مصادر التلوث على القشور وآلياتها المرضية على النحو التالي:

الملوثات الكيميائية والبيولوجية على قشور الموز

أوضحت الدكتورة تشيستيك أن وصول ثمار الموز إلى منافذ البيع والمتاجر العالمية وهي محتفظة بسلامتها الهيكلية ولونها الأخضر يتطلب معالجتها دورياً بمبيدات الفطريات والحشرات الكيميائية، وتظل بقايا هذه المواد مستقرة بتركيزات متفاوتة على السطح الخارجي للقشرة.

وبالإضافة إلى الملوثات الكيميائية، ترصد التحاليل المخبرية استقرار كائنات بيولوجية دقيقة على القشور تشمل:

وتنبع الخطورة الفسيولوجية من آلية التقشير التقليدية؛ حيث يؤدي إمساك الثمرة باليد أو استخدام السكين إلى انتقال هذه المنظومة الملوثة مباشرة إلى أصابع الإنسان، ومنها إلى اللب الداخلي للموز، لتجد طريقها بسهولة إلى المجاري الهضمية والفم.

التباين الفئوي في الاستجابة المناعية والأعراض

أشار التقرير الطبي إلى أن الأشخاص البالغين الذين يمتلكون منظومة مناعية سليمة وقوية لا تظهر عليهم عادةً أعراض أو آثار جانبية واضحة عند التعرض الطفيف لهذه الملوثات. وفي المقابل، تمثل هذه البكتيريا خطراً حاداً ومباشراً على الفئات الضعيفة صحياً، وهي: الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن.

وقد يتسبب تناول الموز دون غسل في إصابة هذه الفئات بـ التهاب المعدة والأمعاء الحاد والتسممات الغذائية، وتتمثل أبرز الأعراض الإكلينيكية المصاحبة لها في:

(تنبيه طبي: يعد الأطفال وكبار السن الفئتين الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف السريع نتيجة فقدان السوائل عبر القيء والإسهال، وهي حالة تستدعي رعاية طبية عاجلة).

لتفادي هذه المخاطر الأيضية والمعوية، حددت أخصائية الجهاز الهضمي خطوات عملية لتطهير الثمار قبل تناولها:

  1. الشطف بالماء الجاري: غسل الموز تحت مجرى ماء بارد جاري لفترة تراوح بين 20 إلى 30 ثانية متواصلة.

  2. الفرك الموضعي: استخدام فرشاة ناعمة أو إسفنجة نظيفة لفرك القشرة بدقة، مع التركيز على منطقة ساق الموز والبقع الداكنة التي تتراكم فيها الملوثات.

  3. حظر المنظفات الكيميائية: الامتناع التام عن استخدام الصابون أو سائل غسيل الأطباق؛ نظراً لأن مسام قشرة الموز نفاذة وقد تمتص هذه المركبات الكيميائية وتمررها للداخل، مما يتسبب في مخاطر تسمم كيميائي إضافية.