تحذير بريطاني: أدوية تساقط الشعر قد تسبب اضطرابات نفسية خطيرة
أصدرت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) تحذيراً عاجلاً بشأن عقاري "فيناسترايد" و"دوتاسترايد"، مؤكدة ارتباطهما بآثار جانبية خطيرة تشمل الاكتئاب، والأفكار الانتحارية، والضعف الجنسي الدائم.
وألزمت الهيئة الشركات الموردة بإدراج "بطاقات تنبيه" داخل العبوات، مع نصيحة مباشرة للمرضى بوقف العلاج فوراً عند ظهور أي اضطرابات نفسية، ومراجعة الطبيب العاجل لمستخدمي الدواء في علاج تضخم البروستات.
مخاطر نفسية وجنسية موثقة
كشفت مراجعة الهيئة لبيانات "البطاقة الصفراء" عن أرقام مقلقة لمستخدمي "فيناسترايد"، تمثلت في:
بلاغات خطيرة: تسجيل 170 بلاغاً عن أفكار انتحارية، منها 19 حالة وفاة.
اضطرابات المزاج: رصد حالات اكتئاب حاد وتغيرات سلوكية غير مبررة.
عجز جنسي مستمر: أظهرت الأدلة أن ضعف الانتصاب وفقدان الرغبة قد يستمران لدى بعض المرضى حتى بعد التوقف عن تناول الدواء.
آلية عمل الدواء وتأثيراته
يعمل "فيناسترايد" (المعروف تجارياً باسم "بروسكار" و"بروبيشيا") على منع تحول هرمون التستوستيرون إلى "ديهيدروتستوستيرون" (DHT)، وهو الهرمون المسؤول عن تساقط الشعر وتضخم البروستات. وبينما ينجح الدواء في السيطرة على هذه الحالات، إلا أن هذا التدخل الهرموني يمتد تأثيره إلى مراكز المزاج والوظائف الجنسية في الدماغ والجسم.
إرشادات للمرضى والأطباء
شددت الدكتورة أليسون كيف، كبيرة مسؤولي السلامة بالهيئة، على ضرورة التزام الأطباء بمناقشة هذه المخاطر مع المرضى قبل بدء العلاج. وتتضمن التوصيات الحالية:
لمرضى تساقط الشعر: التوقف الفوري عن تناول الدواء عند الشعور بأي ضيق نفسي أو ضعف جنسي.
لمرضى تضخم البروستات: عدم التوقف المفاجئ بل مراجعة الطبيب فوراً لتعديل الخطة العلاجية.
المتابعة الدقيقة: مراقبة أي تغيرات في الأداء الجنسي أو الرغبة، نظراً لاحتمالية تحولها إلى أعراض مزمنة.
يُذكر أن تضخم البروستات يصيب نسبة كبيرة من الرجال فوق سن الخمسين، وتصدر بريطانيا وحدها أكثر من 400 ألف وصفة شهرية لهذه الأدوية، مما يجعل التوعية بمخاطرها ضرورة طبية ملحة لتجنب المضاعفات النفسية الكارثية.