نقص الزنك: مؤشر سريري لأعراض المناعة والاختلالات الهرمونية

نقص الزنك: مؤشر سريري لأعراض المناعة والاختلالات الهرمونية

أفاد أخصائيو الغدد الصماء والتغذية، في تقرير طبي نشره موقع "هيلث ميل رو" (health.mail.ru) ونقلته اليوم السابع، أن تدهور سلامة الأنسجة الخارجية مثل الشعر والبشرة، إلى جانب اضطرابات المنظومة المناعية وقصور الوظائف الإنجابية، يمثل علامات تحذيرية لنقص عنصر الزنك الدقيق في الجسم.

وأوضح الدكتور أليكسي كالينتشيف أن الأعراض السريرية المرافقة لهذا النقص غالباً ما تكون متداخلة وغير محددة تشخيصياً، غير أن أبرز مظاهرها الفسيولوجية تتبلور في الضعف العام للمناعة الذاتية، وجفاف الجلد الحاد، وهشاشة الأظافر، وضعف الرؤية الليلية (العشى الليلي)، وفقدان الشهية، واضطرابات النوم (الأرق)، والعصبية المفرطة، فضلاً عن تأخر علامات البلوغ الهرموني لدى المراهقين.

ومن جهتها، أشارت الدكتورة ناتاليا لازورينكو إلى وجود ارتباط وثيق بين نقص الزنك وتراجع القدرات الإدراكية للدماغ، والذي يظهر على هيئة ضعف في التركيز، وعدم استقرار عاطفي، وزيادة في حدة التوتر والانفعالية؛ مبينة أن النساء المصابات بهذا النقص يعانين من أعراض أكثر شدة وحدّة خلال المتلازمة السابقة للحيض (PMS). وحذرت لازورينكو من أن استمرار العجز في مستويات الزنك لفترات طويلة يقلل من كفاءة الخلايا المناعية ويحفز نشوء الاختلالات الهرمونية المزمنة، لافتة إلى أن هذا الاضطراب ينتشر بكثافة بين الأفراد الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة وعشوائية، أو المصابين بأمراض الجهاز الهضمي التي تعيق الآلية العضوية لامتصاص العناصر المغذية.

وتشير البيانات البيوكيميائية إلى أن الزنك يعد عنصراً دقيقاً أساسياً يشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي وعملية أيضية (أيض) داخل الجسم، مما يجعله ركيزة حيوية لعمل وتجدد معظم الخلايا الحية. وتنص الخلاصات الطبية على أن هذا المعدن يلعب دوراً محورياً في تسريع التئام الجروح النسيجية، وإنتاج الهرمونات الغدية، وتنظيم الوزن، وتأمين الحماية المضادة للأكسدة للجهاز العصبي المركزي، بالإضافة إلى دوره الفسيولوجي المباشر في الحفاظ على سلامة الخلايا الحسية المسؤولية عن حاستي التذوق والشم.