د. زهير الهليس يودع "التخصصي" بالرياض بعد 48 عاماً من العطاء في جراحة القلب
أعلن البروفيسور السعودي المعروف الدكتور زهير الهليس، استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية، عن انتهاء مسيرته العملية الحافلة داخل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، التي امتدت لقرابة 48 عاماً وصفها بأنها كانت بمثابة "منزل بعيد عن منزله"، مختتماً رحلته الطويلة بعبارة مؤثرة: "نرحل ويبقى الأثر". وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي وثيقة تاريخية تعود لبدايات تعيينه في المستشفى كاستشاري مشارك، لتذكر بمسيرة أحد أبرز القامات الطبية التي ساهمت في تأسيس وتطوير جراحة القلب في المملكة والمنطقة.
وتزخر المسيرة المهنية والأكاديمية للدكتور الهليس بمحطات علمية وعملية بارزة شكلت ركيزة لنجاحاته الطبية:
التعليم والنشأة: تخرج في كلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض عام 1976، ليكون من بين الرعيل الأول من الكفاءات الوطنية التي قادت القطاع الصحي.
التدريب والزمالة الدولية: تلقى تدريباً طبياً متقدماً في كبرى الجامعات والمراكز العالمية، شمل جامعة أوتاوا في كندا، ومستشفى دنفر للأطفال في كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية، وكلية بايلور للطب في هيوستن بتكساس، وحصل على زمالة الكلية الملكية للجراحين في كندا (FRCS(C)).
التعيين والتدرج الوظيفي: التحق بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عام 1977، وتدرج في المناصب الطبية من استشاري مشارك حتى غدا واحداً من أشهر استشاريي جراحة القلب والصدر، ورئيساً لقسم جراحة القلب والأوعية الدموية بالمستشفى.
التخصص والاهتمامات: برز الهليس عالمياً في جراحات القلب المعقدة، وجراحات قلب الأطفال والعيوب الخلقية، مسجلاً آلاف العمليات الناجحة التي أنقذت حياة المرضى من داخل المملكة وخارجها.
ويعد البروفيسور زهير الهليس نموذجاً ملهماً للأطباء السعوديين، حيث لم تقتصر جهوده على الجوانب العلاجية والجراحية داخل غرف العمليات فحسب، بل امتدت لتشمل تدريب الأجيال الجديدة من الجراحين ونقل الخبرات العالمية وتوطينها. ويمثل إعلانه الرحيل عن "التخصصي" نهاية فصل مهني تاريخي في الصرح الطبي الذي ارتبط باسمه لعقود، تاركاً خلفه إرثاً طبياً وبصمة راسخة في سجل إنجازات الطب السعودي.