فيروس "هانتا" لا ينتقل بين البشر بسهولة علمياً

فيروس "هانتا" لا ينتقل بين البشر بسهولة علمياً

أوردت شبكة فيستي رو (Vesti.ru) الإعلامية الروسية تقريراً علمياً ليفند فيه البروفيسور أليكسيي أغرانوفسكي، الأستاذ بقسم علم الفيروسات بكلية الأحياء في جامعة موسكو، المخاوف الشائعة المتعلقة بالقدرة الانتقالية لفيروس "هانتا" (Hantavirus)، مؤكداً أن خطر تفشي العدوى فسيولوجياً من شخص مصاب إلى آخر يُعد ضئيلاً للغاية ولا يشكل تهديداً وبائياً جماعياً.

وأوضح العالم الروسي في تحليله لواقعة التفشي الأخيرة التي سُجلت على متن سفينة الرحلات (MV Hondius) أن الركاب لم ينقلوا العامل الممرض فيما بينهم؛ إذ إن الانتقال المباشر للفيروس بين البشر -رغم إمكانيته النظرية الناعمة- يتطلب في الواقع تلامساً حيوياً وثيقاً ومطولاً، مما يجعله سيناريو مستبعداً إكلينيكياً في الفضاءات العامة والمفتوحة.

وعوضاً عن فرضية العدوى البينية، أرجع أطباء الفيروسات السبب الأرجح للإصابة إلى استنشاق الركاب للهباء الجوي والغبار الملوث بالفضلات الجافة والبول والإفرازات الحيوية للقوارض الحاملة للفيروس أثناء نزولهم إلى الشاطئ، وهو الطريق الميكانيكي الرئيسي لتسلل هذا الفيروس الميكروي إلى الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي البشري. وأشار البروفيسور إلى أن هذه المجموعة الفيروسية تستوطن مناطق متعددة في روسيا، لاسيما في الأقاليم الجنوبية ومناطق الشرق الأقصى، حيث تُعرف مجتمعياً باسم "مرض البيوت الصيفية الغباري" لارتباطها المباشر بتنظيف الأماكن المغلقة التي تتراكم فيها مخلفات الفئران والجرذان؛ مشدداً على أن الحالات المسجلة سنوياً تتماثل للشفاء الكامل بفعل بروتوكولات الرعاية الداعمة المبكرة، مما يحظر تطور المتلازمات الرئوية أو الكلويّة الشديدة ويضمن استقرار الأمن الصحي العام.