إهمال علاج نزلات البرد يؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية
أوضحت الدكتورة آنا نيكيتينا، أخصائية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، في تقرير طبي نشرته صحيفة "إزفيستيا" الروسية ، أن إهمال علاج نزلات البرد الشائعة يؤدي في كثير من الأحيان إلى تطورها السريري لمرض التهاب الجيوب الأنفية.
وحذرت الطبيبة من الخلط التشخيصي بين التهاب الأنف العادي والتهاب الجيوب؛ مبينة أن سيلان الأنف الشديد لا يعني حتماً إصابة الجيوب فسيولوجياً، وأن اعتلال الجيوب الأنفية يتشكل تحديداً عندما يضعف تصريف الإفرازات المخاطية من التجويف الأنفي نتيجة لتورم الأغشية المخاطية، مما يوفر بيئة حيوية ملائمة للتكاثر الميكروبي والبكتيري ونشوء بؤر الالتهاب.
وتشير المؤشرات الطبية إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة لهذا التحول المرضي هم الذين يهملون شطف الأنف بانتظام عند الإصابة، أو الذين يعانون من عيوب تشريحية هيكلية مثل انحراف الحاجز الأنفي، أو نمو الزوائد اللحمية (اللحمية)، أو المصابين بالتهاب الأنف التحسسي.
وأضافت نيكيتينا أن الالتهاب قد ينشأ أحياناً نتيجة لعدوى سنية المنشأ ترتبط مباشرة بتسوس الأسنان العلوية أو التهابات لب الأسنان؛ حيث تظهر الأعراض الإكلينيكية للوباء على هيئة احتقان أنفي طويل الأمد يتركز غالباً في جانب واحد، وشعور بضغط وألم في مناطق الجبهة، والخدين، وجسر الأنف يزداد حدة عند إمالة الرأس إلى الأمام، مع تدفق إفرازات قيحية سميكة ذات رائحة كريهة، ونوبات صداع مستمرة عند الاستلقاء.
وتنص التوصيات العلاجية والوقائية على ضرورة التدخل الطبي الفوري لعلاج سيلان الأنف فور ظهوره، عبر استخدام قطرات مزيلة للاحتقان الموضعي لفترة محددة لا تتجاوز خمسة أيام تفادياً لآثارها العكسية، مع غسل الأنف بالمسيل المائي بانتظام، والحفاظ على مستويات رطوبة بيئية متوازنة تتراوح بين 45% و60% داخل الغرف، وتجنب التعرض المباشر لتيارات البرد.
وأكدت الطبيبة على خطورة العلاج الذاتي أو تناول أدوية دون استشارة، مشددة على أن التشخيص السريري الدقيق يتطلب فحص الأخصائي بواسطة تقنيات التنظير الداخلي أو التصوير المقطعي المحوسب، لوصف بروتوكول يتضمن المضادات الحيوية والمحاليل المطهرة، أو اللجوء للتدخل الجراحي التصحيحي في الحالات المعقدة.