إدمان الإنترنت يربك دورة النوم ويزيد أمراض القلب
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في استخدام الإنترنت وتصفح منصات التواصل الاجتماعي يرتبط بشكل وثيق بزيادة الشعور بالخمول، وضعف اليقظة، والنعاس الشديد خلال ساعات النهار، وأثبت البحث أن التأثير السلبي للشاشات لا يقتصر على تقليص ساعات الراحة فحسب، بل يمتد ليعبث بالمنظومة الحيوية العميقة لراحة الجسم، ونشر موقع "لينتا.رو" الإخباري نتائج هذه الدراسة التي سلطت الضوء على التفاعل المعقد بين العادات الرقمية والصحة النفسية.
وشملت الدراسة فحص الحالة الصحية والسلوكية لـ 1587 طالباً، حيث خضع المشاركون لاستبيانات دقيقة لتقييم مستويات إدمانهم الرقمي، وجودة النوم، ومعدلات النعاس النهاري، إلى جانب رصد أعراض الاكتئاب، وتوصل الفريق العلمي إلى أن التدهور الوظيفي والجسدي لدى المستخدمين يرتبط مباشرة بالمحددات الحيوية التالية:
تدمير بنية النوم: بيّن الباحثون أن العامل الأبرز والأكثر خطورة لدى المدمنين على الإنترنت هو "اضطراب بنية النوم"، وهو خلل يمس المراحل الطبيعية والمستويات العميقة التي يمر بها الجسم لإصلاح خلاياه وتجديد طاقته، مما يفسر شعورهم الدائم بالتعب الشديد والنعاس نهاراً مهما كانت ساعات النوم ظاهرياً.
فخ الاكتئاب التبادلي: كشفت النتائج عن وجود علاقة طردية وتفاعل معقد بين الحالة النفسية والعادات الرقمية؛ حيث تبين أن أعراض الاكتئاب تعزز من التأثيرات الضارة لإدمان الإنترنت وتفاقمها، ليدخل الشخص في حلقة مفرغة تغذي فيها العادات السيئة الاضطرابات النفسية والعكس صحيح.
المخاطر الأيضية والقلبية: تدعم هذه النتائج تحذيرات طبية أوسع تشير إلى أن الانخراط الرقمي المستمر المصحوب بقلة النشاط البدني يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والاضطرابات الأيضية (التمثيل الغذائي)، فضلاً عن التأثير السلبي المباشر على كفاءة الجهاز العصبي، وتثبيط النمو النفسي السليم لاسيما لدى الأطفال والمراهقين.
وأكد الفريق العلمي في ختام دراسته أن مواجهة هذا الخمول والحد من عواقبه الصحية تقتضي ضرورة تنظيم الوقت المقضي أمام الشاشات بشكل صارم، والعمل على تحسين جودة بيئة النوم لضمان استعادة الجسم لتوازنه الحيوي والمناعي.