دراسة تكشف أسرار تنظيم الذكريات في الدماغ وعلاقته بالفصام

دراسة تكشف أسرار تنظيم الذكريات في الدماغ وعلاقته بالفصام

آلية ربط الذكريات في الدماغ.. كشف علمي جديد يمهد لفهم أفضل لمرض الفصام

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد أبحاث الدماغ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ونشرها موقع "ميديكال إكسبريس" (Medical xpress)، أن الدماغ يمتلك آلية دقيقة لتنظيم الذكريات وربط الأحداث ذات الصلة ببعضها. وتعد هذه القدرة ميزة حيوية تساعدنا على التعرف على الأنماط واتخاذ قرارات مستقبلية، إلا أن تعطل هذه الآلية قد يفسر كيفية تكوين مرضى الفصام لارتباطات خاطئة بين تجارب غير مترابطة في الواقع.

إليك أهم ما توصلت إليه الدراسة المنشورة في مجلة "نيتشر نيوروساينس" (Nature Neuroscience):

كيف يربط الدماغ بين الذكريات؟

استخدم الباحثون تقنيات متطورة لمراقبة نشاط الخلايا العصبية لدى الفئران أثناء أداء مهام سلوكية، وخلصوا إلى النتائج التالية:

عامل الزمن والتشابه: تميل الفئران لربط الذكريات إذا حدثت في وقت متقارب (بفارق 5 ساعات تقريباً)، بينما تبقى منفصلة إذا طال الفارق الزمني لسبعة أيام، ما لم تكن البيئتان متشابهتين للغاية.

دور قشرة الفص الجبهي: تعمل قشرة الفص الجبهي كآلية تحكم تنتقي خلايا عصبية معينة في "الحصين" لتشفير التجارب الجديدة، وهي التي تحدد أي الذكريات يجب ربطها وأيها يظل منفصلاً.

التواصل بين مناطق الدماغ: ينشأ تكامل الذاكرة من تواصل معقد بين مناطق متعددة في الدماغ، مما يسمح للذكريات السابقة بالتأثير على كيفية تخزين التجارب الجديدة.

الأهمية لعلاج الفصام والاضطرابات النفسية

تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم وعلاج الاضطرابات النفسية والتدهور المعرفي المرتبط بالعمر:

تفسير الارتباطات الخاطئة: في حالات الفصام، قد يتعطل هذا التنظيم الدقيق، مما يؤدي إلى ربط أحداث غير مترابطة بشكل غير مناسب.

تطوير استراتيجيات علاجية: فهم الدوائر الدماغية المسؤولة عن هذه العملية قد يسلط الضوء على كيفية تصحيح الروابط غير المفيدة أو الخاطئة لدى المرضى.

حماية الذاكرة: قد تساعد هذه الآلية في حماية تنظيم المعرفة ومنع تداخل الذكريات بشكل عشوائي، وهو أمر ضروري للحفاظ على الوظائف المعرفية السليمة.