كيف يختار العلماء أسماء الفيروسات؟ حقائق مذهلة!
لا تُترَك أسماء الفيروسات والأوبئة للمصادفة أو الاختيارات العشوائية، بل تخضع لقواعد علمية دقيقة ترتبط بالتركيب الجيني للفيروس، أو شكله المجهري، أو طبيعة الأعراض التي يسببها.
وبحسب التقارير الطبية المنشورة، فإن جهات علمية متخصصة تتولى هذه المهمة مع الحرص الشديد في السنوات الأخيرة على تجنب ربط الأمراض بدول أو ثقافات معينة منعا للوصمة الاجتماعية أو الأضرار الاقتصادية. ولهذا السبب، برز اسم "كوفيد-19" كعنوان علمي محايد يشير لعام الاكتشاف دون ربطه بمكان جغرافي محدد.
ويعد فيروس "كورونا" أحد أشهر الأمثلة على التسمية المستوحاة من الشكل؛ حيث اشتق اسمه من الكلمة اللاتينية (Corona) التي تعني "التاج".
وجاء هذا الاختيار بعدما رصد العلماء عبر المجهر الإلكتروني نتوءات تحيط بسطح الفيروس تشبه التاج أو الهالة الشمسية.
وتتدرج أعراض الإصابة بهذه العائلة من الفيروسات بين نزلات البرد العادية وبين الحالات الشديدة التي تتطلب دعماً تنفسياً، خاصة وأن العدوى تنتقل عبر الرذاذ أو ملامسة الأسطح الملوثة.
أما الفيروسات الأخرى، فقد تُسمى بناءً على اختصارات طبية أو مواقع جغرافية تاريخية؛ فاسم "سارس" (SARS) هو اختصار للمصطلح العلمي "المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة"، وقد أثار ذعراً عالمياً عند ظهوره لأول مرة عام 2002 بسبب سرعة انتشاره وارتفاع معدلات الوفاة.
وفي المقابل، نجد أن فيروس "هانتا" قد استمد اسمه من نهر "هانتان" في كوريا الجنوبية، حيث اكتُشف لأول مرة في الخمسينيات بالقرب من تلك المنطقة.
ويختلف "هانتا" عن سابقيه في كونه ينتقل من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق هواء ملوث بفضلاتها، وتتطور أعراضه من الحمى والصداع إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الفشل الرئوي أو الكلوي، مما يستدعي رعاية مركزة فورية نظراً لعدم وجود علاج مباشر له حتى الآن.