خبيرة تغذية تكشف زيف صناعة المكملات الغذائية الشهيرة
في مواجهة صريحة مع صناعة تدر المليارات، كشفت خبيرة التغذية جوزي بورتر عن حقائق صادمة قد تغير نظرة الكثيرين لرفوف المكملات الغذائية؛ مؤكدة أن "العلب الملونة" ليست سوى محاولة لتقليد ذكاء الطبيعة الذي لا يُستنسخ. وخلال ظهورها في بودكاست "Life of Bryony"، ونقلاً عن "ديلي ميل"، جزمت بورتر بأن الوجبات الحقيقية تمنح الجسد توليفة معقدة من العناصر لا يمكن لمختبر صيدلاني حصرها في كبسولة، مشيرة إلى أن أغلب البشر لا يحتاجون لهذه المكملات من الأساس إذا استقام ميزان غذائهم.
وتكمن الخطورة الحقيقية في "المنطقة الرمادية" التي تتحرك فيها هذه المنتجات؛ فهي تُسوق كأغذية وليست كأدوية، مما يحررها من الرقابة الصارمة والاختبارات المعملية الدقيقة، وقد ينتهي الأمر بالمستهلك وهو يتناول جرعات أقل مما هو معلن على العبوة. وبددت بورتر أوهام "الكولاجين" بوصف نتائجه بالمتواضعة مقارنة بشرب الماء والإقلاع عن التدخين، بينما وضعت "الأشواجاندا" في إطار ضيق لتقليل التوتر، مؤكدة أن النوم العميق هو "المكمل الحقيقي" الذي يفتقده الجميع.
ورغم الهجوم، لم تغفل الخبيرة إنصاف مكملات بعينها مثل "الكرياتين" لدعم الأداء الرياضي، و"الأوميجا 3" لفوائدها الجوهرية للقلب والمخ وتقليل الالتهابات، خاصة لمن يعجزون عن تأمينها من مصادرها الطبيعية.
إن الرسالة الجوهرية هنا هي استعادة "سلطان الطعام"؛ فالمكملات تظل مجرد "عكاز" إضافي، وليست حلاً سحرياً يغني عن نمط الحياة المتوازن. فقبل أن تفرغ جيبك في الصيدلية، تأكد أن مطبخك وساعات نومك هما المختبر الحقيقي لصحتك المستدامة.