المعادن النفيسة تدخل عصر الطب الحديث بأفاق واعدة

المعادن النفيسة تدخل عصر الطب الحديث بأفاق واعدة

قالت الدكتورة عبير مبارك، في تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، إن المعادن النفيسة كالذهب والبلاتين والفضة لم تعد مجرد رموز للثروة، بل باتت تتسم بأهمية طبية عالية في مجالات العلاج والجراحة والتشخيص.

وأكدت الدكتورة مبارك أن مراجعة الدراسات المنشورة في موقع "بابميد" الطبي (PubMed) منذ بداية عام 2026 تكشف عن توسع هائل في التطبيقات الصحية لهذه المعادن، خاصة في مواجهة أمراض مستعصية كالسرطان وأمراض القلب، حيث سجلت الأبحاث المتعلقة بالذهب وحده أكثر من 2600 دراسة، مما يعكس الثقة العلمية المتزايدة في قدرة هذه العناصر النادرة على تقديم حلول علاجية دقيقة ومعقدة.

وأضافت الدكتورة مبارك أن الفضة تبرز كعامل مضاد للميكروبات واسع الطيف، حيث تُستخدم أيوناتها لتعطيل الخلايا البكتيرية ومنع تضاعف حمضها النووي، وهو ما جعلها ركيزة أساسية في صناعة الضمادات الجراحية المتطورة وأنابيب التنفس الصناعي للوقاية من الالتهابات الرئوية.

وأوضحت أن التقنيات الحديثة نجحت في دمج "جزيئات الفضة النانوية" في خيوط الحرير الجراحية لتقليل عدوى المواقع الطبية، مؤكدة أن "سلفاديازين الفضة" لا يزال مدرجاً ضمن قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية كعلاج فعال للحروق الشديدة، بالإضافة إلى استخداماتها الحيوية في طب الأسنان وعلم الأحياء الدقيقة.

وفيما يخص الذهب والبلاتين، أشارت الدكتورة مبارك إلى أن الذهب يتمتع بخصائص فريدة مضادة للالتهابات تُستخدم بفاعلية في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، بينما تفتح "الأغلفة النانوية الذهبية" آفاقاً ثورية في علاج السرطان عبر استهداف الخلايا المصابة وتدميرها بالأشعة تحت الحمراء دون المساس بالأنسجة السليمة.

وأكدت أن البلاتين يعد مادة سيادية في الطب الحديث، حيث تعتمد عليه أكثر من 50% من أدوية العلاج الكيميائي مثل "السيسبلاتين"، بالإضافة إلى دوره الحيوي في صناعة أجهزة تنظيم ضربات القلب والأطراف الصناعية نظراً لمتانته العالية وتوافقه الحيوي الاستثنائي مع جسم الإنسان.