البورمي يحفز إنقاص الوزن طبيعيًا: دراسة جديدة واعدة
يبحث باحثون في كليتي الطب بجامعتي ستانفورد وكولورادو في قدرة الثعبان البورمي على كبح شهيته لأشهر متتالية، رغبة في تطوير حقن لإنقاص الوزن خالية من الآثار الجانبية المزعجة كالغثيان والقيء والتعب، وحسب دراسة علمية نشرتها مجلة «Nature Metabolism» ونقلتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن أمعاء وكبد هذا الثعبان تفرز بعد هضم الوجبة مادة كيميائية تسمى "بارا-تيرامين-أو-سلفات" (pTOS) بمعدل يتضاعف ألف مرة، حيث تنتقل إلى منطقة ما تحت المهاد في الدماغ لتنشيط الخلايا العصبية المسؤولة عن تنظيم سلوك التغذية وإرسال إشارات شبع ممتدة.
وأظهرت التجارب المخبرية أن حقن الفئران البدينة بهذه المادة يومياً لمدة شهر ساعدها على فقدان نحو عشر وزن جسمها دون رصد أي مضاعفات صحية، وعلى عكس حقن التخسيس الحالية التي تحاكي هرمون (GLP-1) وتبدئ مفعولها سريعاً لكنها تبطئ حركة الأمعاء وتسبب اضطرابات هضمية، فإن المادة المستخلصة من الثعبان تعتمد على آلية عمل مختلفة تماماً، كما أثبتت الفحوصات وجود مادة (pTOS) في دماء البشر بمستويات منخفضة ترتفع قليلاً بعد الأكل، مما يعزز الآمال في إمكانية استخدامها مستقبلاً لمنع نوبات الجوع لدى المصابين بالسمنة المفرطة.
وتكليلاً لهذه الجهود، أطلق علماء في "كلية كينجز كوليدج لندن" مشروعاً بحثياً ضخماً بقيمة 2.6 مليون جنيه إسترليني للاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص السموم الحيوية بدقة، ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه الباحثين نظراً لسمية هذه المواد العالية على الخلايا البشرية، إلا أن عزل المركبات المفيدة كيميائياً يعيد صياغة مستقبل العلاجات الطبية، بالتزامن مع مساعي "مركز أبحاث وعلاج لدغات الثعابين" في ليفربول لتطوير مضادات سموم أكفأ لإنقاذ آلاف الضحايا سنوياً حول العالم.