تزايد السكتات الدماغية بين الشباب يثير القلق ويسلط الضوء على الوقاية

تزايد السكتات الدماغية بين الشباب يثير القلق ويسلط الضوء على الوقاية

لم تعد السكتة الدماغية تقتصر على كبار السن كما كان يُعتقد سابقاً، بل أصبحت تشهد تزايداً ملحوظاً في أعداد المصابين بها من فئة الشباب دون سن 45 عاماً؛ حيث أوضح تقرير طبي نشره موقع "هيلث سايت" ونقلته صحيفة اليوم السابع، أن السكتة الدماغية تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ بسبب جلطة دموية تسد أحد الشرايين أو نتيجة تمزق وعاء دموي مسبباً نزيفاً داخلياً، مما يحرم الخلايا من الأكسجين ويعرضها للتلف السريع. ويثير هذا الاتجاه المتصاعد مخاوف كبيرة نظراً لتجاهل العديد من الشباب للأعراض المبكرة كالصداع المتكرر والإرهاق لظنهم أن صغر سنهم يحميهم من الخطر، في حين يعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى التوتر المزمن الناتج عن ضغوط العمل وقلة النوم والقلق، والتي ترفع ضغط الدم وتسبب التهاب الأوعية الدموية، بالإضافة إلى وجود حالات طبية غير مكتشفة مثل أمراض القلب، واضطرابات تخثر الدم، وأمراض المناعة الذاتية، فضلاً عن التأثيرات اللاحقة للإصابات الفيروسية الشديدة مثل "كوفيد-19" التي تسهم استجابتها المناعية القوية في رفع احتمالية تكون الجلطات.

ويؤكد الأطباء أهمية الرصد الفوري لأعراض السكتة الدماغية لإنقاذ حياة المصاب وتقليل احتمالات الإعاقة الدائمة عبر تطبيق قاعدة "FAST" العالمية، والتي ترتكز على مراقبة الوجه لرصد أي ترهل أو خدر مفاجئ في أحد جانبيه، واختبار ضعف الذراع عند محاولة رفعهما معاً، والانتباه للكلام للتأكد من عدم وجود ثقل أو تداخل في التحدث أو صعوبة في الفهم، مما يستدعي التوجه الفوري للمستشفى عند ظهور أي من هذه العلامات. ورغم خطورة الحالة، فإن الأبحاث تشير إلى إمكانية الوقاية من معظم سكتات الشباب عبر إجراءات يومية بسيطة تضمن الحفاظ على كفاءة الجهاز الدوري، وتشمل مراقبة ضغط الدم بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، والإقلاع التام عن التدخين، مع إدارة الضغوط النفسية ونيل قسط كافٍ من النوم، وإجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن عوامل الخطر الوعائية.