هل فيتامين B12 يعزز السرطان؟ دراسة حديثة تفسر الجدل
أوردت شبكة لينتا رو (Lenta.ru) الإعلامية تقريراً حيوياً نقلاً عن صحيفة ذا كونفرسيشن (The Conversation) العلمية الدولية، يسلط الضوء على الأبعاد البيولوجية والاستقلابية لفيتامين B_{12} ومحاولة تتبع ارتباطه الجزيئي بزيادة مخاطر الأورام الخبيثة.
ويشكل هذا الفيتامين عنصراً أساسياً لضمان استقرار الوظائف العصبية، والمشاركة في تكوين خلايا الدم الحمراء، وترميم شريط الحمض النووي (DNA)، فضلاً عن دوره الميكانيكي في دعم نمو وانقسام كافة الخلايا؛ غير أن هذه الميزة الفسيولوجية دفعت الباحثين لتقصي ما إذا كانت الجرعات العالية والمستمرة منه تحفز نمو الخلايا السرطانية. وكشفت دراسة وبائية أجريت عام 2025 عن مفارقة سريرية تشير إلى تصاعد فرص الإصابة بالأورام في حالتي النقص الحاد أو الزيادة المفرطة للفيتامين في مجرى الدم، مع رصد معدلات مرتفعة بشكل غير طبيعي منه لدى المصابين بالسرطان.
ودرس أطباء الأورام والخلية هذه الظاهرة مبيّنين أن الارتفاع المشهود في دماء المرضى يعد نتيجة فسيولوجية لوجود المرض ذاته وليس سبباً منشئاً له؛ إذ تتسبب الكتلة الورمية في إرباك وتعطيل وظائف الكبد المسؤول عن استقلاب وتخزين هذا الفيتامين، أو تحفز إنتاج بروتينات خاصة ترتبط به في الدم مما يمنع الخلايا من الاستفادة منه ويجعله متراكماً في التحاليل المخبرية. ويؤكد خبراء الصحة أن الحصول على جرعات سامة من فيتامين B_{12} عبر الأنماط الغذائية التقليدية أمر شبه مستحيل، نظراً لقدرة الأمعاء على التخلص من الفائض، غير أن الخطورة الحقيقية تكمن في الاستهلاك العشوائي وغير المنضبط للمكملات الغذائية المصنعة بجرعات عالية دون إشراف طبي؛ مما يستدعي إلزامية إجراء فحوصات الدم المخبرية قبل الشروع في تناول هذه المركبات لحماية الكبد وتأمين التوازن الأيضي للجسد.