طرق فعالة لمواجهة اضطرابات النوم خلال موجات الحر الشديدة
مع تزايد موجات الحر خلال فصل الصيف، يواجه كثير من الأشخاص صعوبة في الحصول على نوم هادئ ومريح؛ فارتفاع درجات الحرارة لا يؤثر فقط على القدرة على النوم، بل يؤدي أيضاً إلى الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل والشعور بالإرهاق والتعب خلال اليوم التالي. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على درجة حرارة الجسم ضمن معدلاتها الطبيعية يعد عاملاً أساسياً لضمان نوم صحي وعميق، وفقاً لتقرير نشره الصحفي معتصم الشاهد.
وتشير الدراسات المتخصصة في آليات النوم وتنظيم الحرارة إلى أن الجسم يحتاج فسيولوجياً إلى التخلص من جزء من حرارته الداخلية للدخول في مراحل النوم العشية والاستمرار فيها بشكل طبيعي، لكن عندما تكون غرفة النوم شديدة الحرارة أو مرتفعة الرطوبة، تصبح هذه العملية الحيوية أكثر صعوبة، مما يتسبب في تراجع جودة النوم؛ حيث تلعب الرطوبة دوراً سلبياً عبر تقليل فعالية تبخر العرق، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، مما يولد شعوراً بالاختناق والتعرق المستمر.
وتبرز أبحاث النوم أهمية "التبريد السلبي" كحل اقتصادي فعال لخفض الحرارة دون الاعتماد الكامل على المكيفات، وذلك عبر تطبيق عدة خطوات عملية:
حجب الإشعاع الشمسي نهاراً: عبر إغلاق الستائر والنوافذ المعرضة للشمس المباشرة لمنع الجدران والأرضيات من امتصاص الحرارة وتخزينها.
اعتماد التهوية المتقاطعة: بفتح النوافذ المتقابلة لإنشاء تيار هوائي بارد خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد الغروب.
تحجيم المصادر الحرارية: بتأجيل استخدام الأفران والمواقد ومجففات الملابس للأوقات الأقل حرارة، وتشغيل مراوح الشفط لطرد الرطوبة.
تعديل بيئة النوم: كالانتقال إلى الغرف الأرضية الأقل تأثراً بالحرارة، واختيار ملابس وأغطية من الأقمشة الطبيعية كالقطن والكتان لقدرتها العالية على امتصاص الرطوبة وتمرير الهواء.
التعامل الصحيح مع المراوح والرطوبة: بالامتناع عن تجفيف الملابس داخل المنزل منعاً لرفع الرطوبة، واستخدام المراوح لتحريك الهواء فوق الجلد مع الالتزام بشرب كميات وافرة من الماء، والاعتماد على كمادات التبريد الموضعية منخفضة التكلفة للوسائد.
ويوصي المختصون بالجمع بين هذه الوسائل السلوكية والبيئية لدعم التوازن الحراري للجسم، مع ضرورة تجنب تناول الوجبات الثقيلة والدسمة قبل الخلود إلى الفراش لتفادي رفع التمثيل الغذائي والحرارة الداخلية، مما يضمن استرخاءً عضلياً وعصبياً ونوماً صيفياً مستقراً.