مركب من الجوجوبا يحارب سرطان الدم النخاعي

مركب من الجوجوبا يحارب سرطان الدم النخاعي

اكتشف علماء من جامعة "غويلف" الكندية مركباً حيوياً مستخلصاً من نبات الجوجوبا يمتلك القدرة السريرية على محاربة خلايا سرطان الدم النخاعي الحاد، والذي يصنف كأحد أكثر أنواع سرطانات الدم شراسة ونمواً.

أوضح الباحثون في تقرير طبي نشره موقع "لينتا.رو"، ونقلته اليوم السابع، أن التجارب المخبرية كشفت عن اعتماد الخلايا السرطانية على آلية تمثيل غذائي محددة للغاية لتوليد الطاقة؛ فبخلاف الخلايا السليمة التي تمتلك مرونة فسيولوجية تتيح لها التبديل بين مصادر الطاقة المختلفة، تعتمد خلايا سرطان الدم بشكل أساسي ومفرط على معالجة أنواع معينة من الدهون، وتستخدم لإتمام هذه العملية بروتيناً ناقلاً يُدعى (ABCD1) يوجَد بمستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي لدى المرضى.

وتشير الآلية الفنية للمركب المستخلص إلى أنه صُمم خصيصاً لاستهداف وحجب وظيفة هذا البروتين المحوري؛ وعند تثبيط عمله، تفقد الخلايا الخبيثة قدرتها العضوية على استغلال الدهون التي تمثل وقودها الرئيسي، مما يؤدي إلى احتباس وتراكم الأحماض الدهنية داخلها ومن ثم موتها الخلوي الحتمي، في حين تنجح الخلايا الحيوية السليمة في التحول بسلاسة نحو مصادر طاقة بديلة ومتابعة وظائفها الطبيعية دون التعرض لأي أضرار نسيجية. وأظهرت النتائج الإكلينيكية أن هذا النهج الموجه ينجح في تخفيف الأعراض السريرية لسرطان الدم، ويسهم في إطالة متوسط العمر المتوقع للحالات الخاضعة للتجربة دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.

ونبّه العلماء في الوقت ذاته إلى أن هذا الابتكار الطبي لا يرتبط بالاستخدام المباشر لزيت الجوجوبا التجريي المتوافر في الأسواق كمنتج تجميلي أو مكمل غذائي، بل يرتكز على استخلاص جزيئي دقيق لتركيب مادة دوائية جديدة؛ مشيرين إلى أن هذا المسار العلاجي الجينومي قد يمتد مستقبلاً لمكافحة أنواع أخرى من الأورام السرطانية الصلبة التي تعتمد على أنظمة استقلاب دهنية مشابهة لإنتاج الطاقة، مما يسرع من صياغة بروتوكولات علاجية كيميائية أكثر أماناً وتخصصاً.