الصحة الخليجي يحذّر من المنشطات الصناعية للرياضيين

 الصحة الخليجي يحذّر من المنشطات الصناعية للرياضيين

حذر مجلس الصحة لدول مجلس التعاون من العواقب الوخيمة التي تخلفها المنشطات الصناعية على المنظومة الهرمونية والنفسية للرياضيين، مؤكداً أن خطورة هذه المواد تكمن في قدرتها على تعطيل إنتاج هرمون التستوستيرون الطبيعي ورفع مستوياته الصناعية، مما يؤدي إلى خلل حاد في توازن هرموني الإستروجين والبرولاكتين. وأوضح المجلس أن هذا الارتباك الهرموني لا يتوقف عند حدود الشكل الخارجي، بل يمتد ليضرب الرغبة الجنسية والخصوبة في مقتل، فضلاً عن تسببه في أعراض عضوية ونفسية قاسية تشمل انكماش الخصيتين، ونوبات العصبية الحادة، والاكتئاب، مما يجعل من المنشطات "فخاً" يدمر جودة حياة الشاب الرياضي على المدى الطويل.

وفي إطار تقديم الحلول الآمنة، رسم المجلس خارطة طريق خماسية لتعزيز الأداء الرياضي بشكل طبيعي ومستدام، تبدأ باتباع تغذية متوازنة تمد الجسم بالطاقة والعناصر الحيوية، والالتزام بالرياضة المنتظمة لبناء القوة والتحمل بصبر واحترافية. كما شدد المجلس على ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم لتجديد الطاقة، والحرص على شرب الماء المستمر للحفاظ على الأداء الأمثل للأعضاء، مع إمكانية استخدام المكملات الغذائية المرخصة "عند الحاجة فقط" وتحت إشراف طبي دقيق لضمان عدم تجاوز الجرعات الآمنة، وهو ما يمثل الاستثمار الحقيقي في جسد رياضي قوي يتمتع بالصحة النفسية والبدنية معاً.

يأتي هذا التوجه التوعوي ليؤكد أن تعزيز الأداء الرياضي لا يحتاج إلى "اختصارات" كيميائية مدمرة، بل إلى تبني أسلوب حياة صحي يتناغم مع وظائف الجسم الطبيعية. إن الرهان على البدائل الطبيعية يحمي الشباب من الدخول في دوامة الاضطرابات الهرمونية التي قد تلازمهم طوال حياتهم، ويؤسس لثقافة رياضية واعية تدرك أن القوة الحقيقية تنبع من التوازن الداخلي لا من المظاهر الخادعة. ويسعى مجلس الصحة الخليجي عبر هذه الرسائل المباشرة إلى تحصين الميدان الرياضي من الممارسات غير المشروعة، واضعاً سلامة الفرد واستقراره النفسي فوق أي اعتبارات تتعلق بالنتائج اللحظية والزائفة.