دراسة تكشف فوائد النشاط البدني للحامل في الحد من المخاطر
تتراجع النظريات الطبية التقليدية التي تدعو المرأة الحامل إلى الالتزام بالراحة التامة والركود البدني أمام المعطيات السريرية الحديثة؛ إذ باتت الأبحاث الإكلينيكية تربط بين فترات الجلوس الطويلة واختلال المؤشرات الاستقلابية والوعائية للأم. وأكدت دراسة أمريكية حديثة أجراها باحثون من جامعة "ويست فيرجينيا"، ونشرتها دورية "جاما" (JAMA) الطبية ونقلتها بوابة "أخبار اليوم"، أن قضاء ساعات ممتدة في وضع الجلوس يرفع طردياً من احتمالات التعرض لمضاعفات وعائية وغدية حادة تشمل ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وتسمم الحمل، وسكري الحمل، فضلاً عن تحفيز المخاض المبكر.
وتشير النتائج التشخيصية للدراسة، التي تابعت الحالات الحيوية لـ 470 امرأة في الثلث الأول من الحمل عبر أجهزة رصد إلكترونية مثبتة حول الفخذ، إلى أن الخطر يتضاعف ميكانيكياً مع زيادة فترات الركود؛ حيث تبين أن امرأتين من كل خمس نساء يجلسن لمدة 10 ساعات يومياً أو أكثر تعرضن لمشكلات صحية صعبة، في حين انخفضت النسبة إلى حالة واحدة فقط من كل خمس نساء لدى اللاتي التزمن بـ 7 ساعات أو أقل من الجلوس اليومي، وهي أرقام تجاوزت التوقعات المبدئية لمصممي البحث الإحصائي.
وتنص التوصيات الوقائية المنبثقة عن الدراسة على حزمة من التدابير الحركية والبيئية لتأمين سلامة الحمل والجنين:
كسر النمط السكوني: ينصح بالنهوض والوقوف أو المشي الهادئ لمدة بضع دقائق رأس كل ساعة لتنشيط التروية الدموية الطرفية.
الحركة التلقائية البديلة: لا تشترط البروتوكولات الطبية ممارسة تمارين عنيفة، بل يمثل التحرك المتقطع داخل المنزل أو بيئة العمل استجابة حركية كافية لحماية الدورة الدموية.
دعم الدوران الوعائي: يلزم الحفاظ على ترطيب الجسم عبر شرب كميات وفيرة من الماء، مع استخدام وسائد طبية داعمة أثناء الجلوس لتقليل الضغط الميكانيكي على العمود الفقري والحوض.
التأهيل الطبي المشروط: يوصى باستشارة الطبيب المتابع لتقييم القدرة الحركية، لا سيما في حالات الحمل عالي الخطورة، مع حظر الركون إلى الفراش تماماً إلا بموجب توصية سريرية صريحة.