اضطرابات النوم تهدد صحة القلب بطريقة خفية ومميتة

اضطرابات النوم تهدد صحة القلب بطريقة خفية ومميتة

يُحذر خبراء الصحة في عام 2026 من أن اضطراب العادات الليلية يمثل خطراً خفياً يوازي في تأثيره مخاطر السمنة وسوء التغذية على صحة القلب والأوعية الدموية. وتوضح الدكتورة سينثيا كوس، أخصائية قصور القلب المتقدم، أن النوم ليس مجرد استراحة، بل هو مرحلة حيوية ينخفض خلالها معدل ضربات القلب وضغط الدم لمنح العضلة فرصة للاستشفاء. ويؤدي عدم الانتظام في مواعيد النوم إلى إرباك الساعة البيولوجية وبقاء ضغط الدم مرتفعاً طوال الليل، مما يرهق الشرايين ويزيد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل.

وتبرز عادة تناول الطعام بعد التاسعة مساءً كأحد أبرز الأخطاء التي تضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الأوعية الدموية الدماغية؛ حيث يؤدي تأخير الوجبة الأخيرة إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي وتنظيم السكر في الدم. كما يمتد التحذير ليشمل بيئة النوم غير المريحة، مثل الغرف الحارة أو المزعجة التي تحفز هرمونات التوتر وتؤدي لتسارع ضربات القلب، بالإضافة إلى الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية قبل النوم، حيث يعيق الضوء الأزرق إفراز هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن الاسترخاء، مما يبقي الدماغ والجهاز القلبي في حالة استنفار دائمة.

ويؤكد الأطباء أن جودة النوم ترتبط بشكل مباشر بالوقاية من السكري من النوع الثاني والسمنة، وهما المحركان الأساسيان لأمراض القلب الحديثة. لذا، يمثل الالتزام بجدول نوم ثابت وتجنب الكافيين والمحتوى الرقمي المرهق قبل السرير خطوات بسيطة لكنها حاسمة لحماية الشرايين من التصلب المبكر. إن الحفاظ على "هدوء القلب" ليلاً عبر توفير بيئة مظلمة وباردة وتجنب الوجبات الثقيلة، يضمن استعادة الجسم لتوازنه الحيوي، ويقلل العبء التشغيلي على القلب، مما يرفع من جودة الحياة ويحد من الوفيات المفاجئة المرتبطة باضطرابات النوم.