جودة الأطعمة تتفوق على نسبة الدهون والكربوهيدرات لحماية القلب

جودة الأطعمة تتفوق على نسبة الدهون والكربوهيدرات لحماية القلب

أثبتت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، أن الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية لا يعتمد بالضرورة على الاستبعاد الصارم للدهون أو الكربوهيدرات من النظام الغذائي، بل يرتكز في مقامه الأول على جودة الأطعمة ومصادرها الحيوية؛ حيث أوضح تقرير طبي نشره موقع "فيري ويل هيلث" ، أن الباحثين تتبعوا بيانات أكثر من 197 ألف شخص في الولايات المتحدة بين عامي 1986 و2019، لتقييم أثر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقابل منخفضة الدهون على مخاطر الإصابة بمرض القلب التاجي، وهو النمط الأكثر شيوعاً والمسؤول عن تضيق الشرايين وتراكم اللويحات المسببة للنوبات القلبية.

وأظهرت النتائج السريرية أن نوعية المغذيات المستهلكة هي الحاسم الأكبر في خفض نسب الإصابة، متفوقة على فكرة تقييد العناصر الكبرى، إذ أكد الفريق البحثي بكلية هارفارد للصحة العامة عدم وجود نسبة مئوية مثالية من المغذيات تناسب الجميع، وأن العبرة تكمن في نوعية الطعام المختار وليس في عدّ غرامات الكربوهيدرات أو الدهون.

ويوصي خبراء التغذية وطب القلب بسلسلة من التدابير والخطوات العملية التي تجعل من جودة الغذاء حجر الأساس للوقاية من الاعتلالات القلبية، وتبدأ بالتركيز الكامل على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة في صورتها الطبيعية، مع التوسع في تناول الأغذية ذات الأصل النباتي مثل الخضراوات، والفواكه، والبقوليات كـ "العدس والفاصوليا"، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة. ويتطلب بروتوكول حماية الشرايين التقليل الصارم من الأطعمة فائقة المعالجة، مبيناً أن المنتجات المكتوب عليها "خالية من الدهون" أو "مخصصة للحمية" ليست صحية بالضرورة، مع استبدال الدهون المشبعة الموجودة في المصادر الحيوانية وزيوت النخيل بجزيئات الدهون غير المشبعة عالية الكفاءة كالمتوفرة في زيت الزيتون والأفوكادو؛ مما يساهم في صياغة نمط غذائي مرن ومستدام يمكن الالتزام به على المدى الطويل بدلاً من الانشغال بالحسابات الرقمية المعقدة، مع أهمية تنسيق هذه الخطوات تحت إشراف طبي لتلائم الاحتياجات الفردية لكل جسم.