أستراليا تُحذِّر من سلالة إنفلونزا الطيور القاتلة بعد أول إصابة
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن أستراليا ستبذل كل ما في وسعها للحد من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1)، وذلك بعد تأكيد أول إصابة في البر الرئيسي لطائر بحري، بعد يوم واحد من اكتشاف الفيروس في منطقة نائية من غرب أستراليا. وحتى الآن، كانت أستراليا القارة الوحيدة التي لم تسجل أي حالة مؤكدة في برها الرئيسي، على الرغم من رصد الفيروس أواخر عام 2025 في منطقة شبه القطب الجنوبي في جزيرة هيرد النائية.
ووفقاً للتقارير والبيانات الرسمية من العاصمة كانبرا، فإن الفحوصات المخبرية أكدت إصابة طائر بحري عُثر عليه بالقرب من بلدة "إسبيرانس" بالسلالة شديدة العدوى، مما يضع الثروة الحيوانية والبيئية أمام تحديات استثنائية عبر عدة مخاطر ومحاذير:
تهديد إمدادات الغذاء والإنتاج الزراعي: على الرغم من أن وزيرة الزراعة، جولي كولينز، أكدت عدم اكتشاف الفيروس حتى الآن في أنظمة الدواجن أو المزارع التجارية الأسترالية، إلا أن وصول السلالة يرفع حالة الطوارئ؛ نظراً لأن الفيروس تسبب عالمياً في إعدام مئات الملايين من الطيور، مما أدى مباشرة إلى تفكيك سلاسل الإمداد الغذائي وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
رصد إصابات متعددة بين الطيور المهاجرة: أظهرت الاختبارات نتائج إيجابية لطائر النوء العملاق المريض الذي عُثر عليه في نفس المنطقة، كما ثبتت إيجابية طائر الكركر البني المهاجر في منتزه "كيب لو جراند" الوطني؛ مما يؤكد أن حركة الطيور البرية تمثل الناقل الأساسي للميكروب، وإن لم ترصد السلطات أي وفيات جماعية في هذه المرحلة.
مخاطر الانتشار السريع واختراق التدابير: تكمن الخطورة الكبرى في قدرة الفيروس الفائقة على التفشي والعدوى بين الأنواع البرية والمستأنسة، وهو ما قد يتسبب في خسائر اقتصادية وبيئية فادحة إذا تمكن الفيروس من اختراق الحواجز البيولوجية والوصول إلى مزارع الدواجن الكبرى، على الرغم من ندرة تسجيل إصابات بشرية بهذا الفيروس حتى الآن.
وتفاعلاً مع هذا التطور، شددت السلطات الأسترالية إجراءات الأمن البيولوجي في المزارع، وكثفت عمليات فحص الطيور الشاطئية بحثاً عن الأمراض، مع البدء في تلقيح الأنواع الحية الأكثر عرضة للخطر، وإجراء تدريبات طوارئ مكثفة للاستجابة السريعة فور رصد أي بؤرة تفشٍ جديدة لتفادي أي عواقب مؤلمة على الأمن الغذائي والحياة البرية.