السل: العدوى البكتيرية الخطيرة وكيفية الوقاية منها
يُصنف مرض السل كعدوى بكتيرية خطيرة تسببها "بكتيريا المتفطرة السلية"، وتستهدف الرئتين بشكل أساسي مع احتمالية انتشارها لأعضاء أخرى في الجسم. ووفقاً لتقارير طبية من "كليفيلاند كلينيك"، ينقسم المرض إلى نوعين: "السل الكامن" حيث تبقى البكتيريا غير نشطة داخل الجسم دون ظهور أعراض، و"السل النشط" الذي تظهر أعراضه بوضوح عند ضعف جهاز المناعة، مسبباً سعالاً حاداً يستمر لأكثر من أسبوعين، وآلاماً في الصدر، وسعالاً مصحوباً بدم، بالإضافة إلى التعب الشديد، وفقدان الوزن، والتعرق الليلي.
وتنتقل العدوى عبر الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو يتحدث، غير أن الإصابة تتطلب عادةً قضاء وقت طويل في اتصال مباشر مع المريض. ويعتمد بروتوكول العلاج على استخدام توليفة محددة من المضادات الحيوية لفترة زمنية طويلة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، حيث يشدد الأطباء على ضرورة إكمال الجرعة كاملة لضمان القضاء التام على البكتيريا ومنع نشاطها مجدداً، حتى لو شعر المريض بتحسن ملحوظ خلال الأسابيع الأولى. وتظل الوقاية هي حجر الزاوية، من خلال الالتزام بغسل اليدين، وتغطية الفم عند السعال، والتهوية الجيدة، وتلقي لقاح "BCG" المعتمد للأطفال في المناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة.