قِلَّة شُرب السوائل تزيد خطر حصى المسالك البولية عالميًا
تتصدر قلة شرب السوائل قائمة المسببات الرئيسية لتكون حصى المسالك البولية في عام 2026، حيث يؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز الأملاح وتحولها إلى بلورات صلبة تسبب مغصاً كلوياً حاداً ونزيفاً بولياً مزعجاً. وتوضح الدكتورة سفيتلانا كالينينا، أخصائية المسالك البولية، أن الاعتماد على المشروبات الغازية والقهوة والشاي لا يغني عن الماء الصافي، بل قد يفاقم المشكلة، مشددة على ضرورة تناول ما لا يقل عن 2.5 لتر من الماء يومياً، خاصة في الطقس الحار أو عند ممارسة نشاط بدني مكثف، لضمان غسل الكلى المستمر ومنع ترسب المعادن.
وتلعب الأنماط الغذائية الخاطئة دوراً محورياً في هذا المرض؛ حيث إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني، جنباً إلى جنب مع الأطعمة الغنية بـ "الأوكسالات" مثل الشوكولاتة والمكسرات والسبانخ، يرفع من فرص تكوين الحصوات بشكل كبير. كما يبرز "الخمول البدني" كعامل خطر إضافي يساهم في اضطرابات التمثيل الغذائي ورفع مستويات الكالسيوم في البول، بينما تضاعف الوراثة والتهابات المسالك المزمنة وأمراض الأمعاء مثل "داء كرون" من احتمالات الإصابة نتيجة خلل في امتصاص المواد الحيوية وتوازن المعادن داخل الجسم.
ويحذر المختصون من الاستخدام العشوائي والمطول لبعض الأدوية، مثل مدرات البول ومضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم، دون إشراف طبي، لما لها من أثر في تغيير كيمياء البول وتكوين حصى "ستروفيت" المعقدة. وللوقاية المستدامة، تبرز الحاجة إلى تبني نمط حياة نشط واتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الملح والسكر والفركتوز، مع ضرورة إجراء الفحوصات الدورية وتجنب العلاج الذاتي، لضمان كشف أي اضطرابات في الغدة جار الدرقية أو خلل أيضي قد يؤدي في النهاية إلى تشكل هذه الحصوات المؤلمة التي تستنزف صحة المريض وموارده الاقتصادية.