كبسولة تاريخية: طاعون العمارنة.. الوباء الذي قلب عرش إخناتون

كبسولة تاريخية: طاعون العمارنة.. الوباء الذي قلب عرش إخناتون

في قلب مدينة "أخت أتون" (تل العمارنة)، حيث كان الملك إخناتون يحاول صياغة ديانة جديدة، طرق الموت بابه من الداخل لا من الخارج.

 تروي البرديات والمومياوات مأساة إنسانية كبرى؛ حيث اجتاح طاعون شرس القصر الملكي، مخلفاً وراءه فراغاً درامياً لم يشهد التاريخ له مثيلاً، إذ انتزع الموت ثلاثاً من بنات الملك الشابات الواحدة تلو الأخرى، مما أصاب "الفرعون المهرطق" بحالة من الذعر الوجودي.

اللمحة الأكثر مأساوية في هذه الحقبة هي لغز اختفاء الملكة الأسطورية "نفرتيتي". فبينما كان إخناتون يصارع من أجل تأمين وريث للعرش،

تشير الأدلة إلى أن الوباء الذي ضرب البلاد في عامه الرابع عشر من الحكم قد يكون هو الذي أسدل الستار على حياة أجمل ملكات مصر نفرتيتي.

هذه "اللعنة" لم تقتل الأشخاص فحسب، بل قتلت مشروع إخناتون السياسي والديني، وتركت إمبراطورية كانت في أوج مجدها تترنح أمام عدو مجهري لم تنفع معه صلوات الشمس.