“النحافة الدهنية”: دهون مخفية في الجسم النحيف تهدد الشرايين مثل السمنة

“النحافة الدهنية”: دهون مخفية في الجسم النحيف تهدد الشرايين مثل السمنة
24 أكتوبر، 2025 - 9:42 ص

أوتاوا- كبسولة الصحية

كشفت دراسة جديدة لفريق بحثي من جامعة ماكماستر الكندية عن أن المظهر النحيف قد يكون مضللاً، إذ يمكن لبعض الأشخاص أن يحملوا دهوناً خطيرة تتراكم داخل الأعضاء، مما قد يؤدي إلى تلف الشرايين وزيادة مخاطر أمراض القلب، بنفس خطورة السمنة الظاهرة.

ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Communications Medicine، تُعرف هذه الحالة باسم “النحافة الدهنية” (Skinny-Fat)، وتحدث عندما تتراكم الدهون في منطقة البطن أو الكبد دون أن تنعكس على شكل زيادة في الوزن، مما يجعلها خطراً خفياً لا يتم ملاحظته أو تشخيصه بدقة.

الدهون الحشوية تسبب أضراراً صامتة

أوضح الباحثون أن هذه الدهون المخفية، خاصة الدهون الحشوية التي تلتف حول الأعضاء الداخلية ودهون الكبد، تُعد نشطة أيضياً، مما يسبب التهابات وتلفاً في جدران الشرايين، حتى بعد استبعاد عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب.

وقال الدكتور راسل دي سوزا، المشارك في إعداد الدراسة، إن النتائج “تُظهر أن هذه الدهون تُلحق أضراراً بالشرايين بصمت، حتى لدى من لا يعانون من السمنة الظاهرة”.

واستخدم الباحثون تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحليل بيانات أكثر من 33 ألف بالغ، ووجدوا ارتباطاً قوياً بين تراكم دهون البطن والكبد وتضييق الشرايين السباتية في الرقبة، وهو مؤشر رئيسي لزيادة خطر السكتة الدماغية والنوبات القلبية.

الحاجة إلى أدوات تشخيص دقيقة

من جانبها، أكدت الدكتورة سونيا أناند، المتخصصة في أمراض الأوعية الدموية، على أن صحة الشخص لا يمكن الحكم عليها من مظهره فقط، مشيرة إلى أن هذه الدهون لا تُقاس بمؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر، وبالتالي يجب استخدام تقنيات تصوير دقيقة لتحديد توزيعها داخل الجسم.

وبينما أشار البروفيسور أليكس ميراس، أستاذ الغدد الصماء، إلى أن هذه الدهون الحشوية أكثر شيوعاً بين بعض الفئات مثل شعوب جنوب آسيا، أكد الباحثون أنه يمكن تقليلها عبر اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إلى جانب السيطرة الصارمة على الكوليسترول وضغط الدم للمصابين بهذه الحالة.