التسامح ليس مجرد قيمة إنسانية بل وصفة لخفض التوتر وعلاج الاكتئاب

التسامح ليس مجرد قيمة إنسانية بل وصفة لخفض التوتر وعلاج الاكتئاب
17 نوفمبر، 2025 - 1:14 ص

جنيف – كبسولة الصحية

يحتفل العالم باليوم العالمي للتسامح في 16 نوفمبر من كل عام، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز قيم قبول الآخر ومواجهة مخاطر التعصب. ورغم أن هذا اليوم يرتبط بمكافحة العنف والكراهية، فإن جذوره تمتد إلى صحتنا اليومية؛ فالتسامح يبدأ من داخل الإنسان، من طريقة تعامله مع مشاعره وصعوباته، ثم يمتد إلى كيفية تعامله مع الآخرين. ووفقاً لموقع batortabor، فإن فوائد التسامح على صحتنا النفسية عديدة وملموسة.

التسامح يحارب الكورتيزول ويحسن جودة النوم

يُعد التسامح آلية قوية للتخلص من التوتر والضغط النفسي، حيث يعمل على خفض مستويات التوتر بشكل ملحوظ. فعندما يحمل الإنسان مشاعر الغضب أو الكراهية، يظل الجسم في حالة تأهّب مستمرة مما يرفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. أما عند اتخاذ قرار التسامح، يعود الجسم تدريجياً إلى حالة الهدوء، ويبدأ الدماغ في إفراز مواد تساعد على الاسترخاء. هذه الراحة العقلية والنفسية الكبيرة تؤدي إلى تحسين جودة النوم، حيث تهدأ الضغائن التي تتسبب في اضطراب النوم وكثرة التفكير قبل الخلود إليه، مما يمنحنا نوماً أعمق وأكثر استقراراً.

الطاقة الإيجابية وتقوية العلاقات

ووفقاً لموقع اليوم السابع، وصحيفة الأهرام المصريين، يفتح التسامح مساحة داخلية للسلام بدلاً من الصراع، مما يعزز المشاعر الإيجابية والطمأنينة. فالأشخاص المتسامحون يشعرون بطمأنينة أكبر ويتمتعون بقدرة أعلى على التركيز والتعامل مع المواقف الصعبة بشكل أفضل، لأن عقولهم لا تكون مشغولة بالحقد أو الانتقام. كما أن التسامح يحمي العلاقات الاجتماعية من الانهيار ويجعلها أكثر صحّة واستقراراً، فالتساهل مع أخطاء الآخرين يساعد على بناء الثقة والتعاطف والتواصل العميق والاحترام المتبادل، والعلاقات الصحية بدورها تقلل الشعور بالوحدة، مما يحسّن الصحة النفسية بشكل كبير.

حماية القلب وتقدير الذات

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يسامحون يتمتعون بصحة جسدية أفضل، إذ يقلل التسامح ضغط الدم ومعدل نبضات القلب ويخفض الالتهابات الناتجة عن التوتر المزمن، ما يحسن صحة القلب ويجعل الجسم أكثر مقاومة للإرهاق. وبالإضافة إلى الفوائد الجسدية، فإن التسامح هو قوة نفسية، فالشخص الذي يستطيع التحرر من الغضب هو شخص قادر على التحكم في مشاعره، مما يرفع تقديره لذاته وثقته بنفسه وإحساسه بالسيطرة على حياته. كما يساعد التسامح في بناء عقلية أكثر مرونة ووعياً وتعاطفاً، وهي صفات مهمة جداً للصحة النفسية والقدرة على التعامل مع متغيرات الحياة.