دعوة عالمية لإنقاذ 15 مليون طفل “بدأوا الحياة قبل الأوان”

اليوم العالمي للطفل الخديج: المملكة تكثف الرعاية لـ 60 ألف مولود خديج سنوياً

دعوة عالمية لإنقاذ 15 مليون طفل “بدأوا الحياة قبل الأوان”
17 نوفمبر، 2025 - 1:21 ص

كبسولة الصحية – خاص

صرخة البداية… تحدي النجاة

في غرف العناية المُغلقة، حيث يتجسد الضعف والقوة في آن واحد، ترقد كائنات صغيرة تحفها خيوط الأمل والمراقبة الدقيقة. إنهم الأطفال الخدج، الذين استعجلوا القدوم إلى الحياة قبل أن تكتمل أدواتهم لمواجهة العالم. 17 نوفمبر هو اليوم الذي يقف فيه العالم إجلالاً لصمودهم، ورفعاً للوعي بمحنة الولادة المبكرة التي تُباغت أسرة من كل عشرة أسر حول الكوكب، وتحصد أرواحاً لتصبح السبب الرئيسي لوفيات الأطفال دون الخامسة عالمياً. إنه نداء عالمي لضمان أن كل نفس صغيرة تحصل على الرعاية الآمنة التي تستحقها للبقاء.

التحدي العالمي: 15 مليون طفل يولدون قبل الأوان

يُشير المختصون إلى أن ما يقرب من 15 مليون طفل يولدون خدجاً سنوياً حول العالم. ويواجه هؤلاء الأطفال تحديات صحية جسيمة بسبب عدم اكتمال نمو أعضائهم ووظائفهم الحيوية. وتتمثل أبرز هذه المخاطر في عسر التنفس نتيجة عدم اكتمال الرئتين، ومشاكل في التغذية لصعوبة الرضاعة، وضعف المناعة الذي يعرضهم للالتهابات، بالإضافة إلى مخاطر طويلة الأمد قد تؤثر على وظائف الدماغ، والرؤية، والسمع. ورغم التقدم الطبي، تظل هذه الفئة بحاجة إلى رعاية فائقة ومتخصصة ومكلفة.

رعاية 60 ألف طفل ضمن مستهدفات الرؤية

وفي السياق المحلي، تضاعف المملكة العربية السعودية جهودها للارتقاء بخدمات رعاية الأمومة والمواليد الخدج، خاصة وأن الإحصائيات المحلية تُقدر عدد الأطفال الخدج في المملكة بنحو 60 ألف طفل سنوياً. وتندرج هذه الجهود تحت مظلة رؤية 2030 لتعزيز جودة الخدمات الصحية وتحقيق “مجتمع حيوي”.

وتتجلى الجهود السعودية في تجهيز المستشفيات التخصصية والمراكز الكبرى بوحدات عناية مركزة لحديثي الولادة (NICU) بأحدث التقنيات الطبية وأكفأ الكوادر المتخصصة. هذه الوحدات لا تقتصر على تقديم الرعاية الطارئة، بل تعمل كمراكز إحالة رائدة للحالات الأكثر تعقيداً في المنطقة.

استراتيجية الرعاية المتكاملة ودور التدخل المبكر

تتبنى وزارة الصحة إطاراً وطنياً شاملاً لخدمات حديثي الولادة، يهدف إلى توفير كافة سبل الرعاية المتخصصة في مناطق المملكة كافة، وقيادة عملية النهوض بأبحاث حديثي الولادة، وتطوير الكوادر الطبية عبر برامج الزمالة السعودية.

وتؤكد المؤسسات الصحية على أهمية التدخل المبكر، حيث أفاد المختصون بأن بدء العلاج الوظيفي مبكراً يرفع نتائج استجابة الطفل الخديج بشكل إيجابي وملحوظ. كما تُقدم المستشفيات برامج توعية مكثفة لـ تثقيف النساء الحوامل حول سبل الوقاية، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي للأسر لمساعدتهم في تجاوز التحديات الصحية التي يواجهها أطفالهم الخدج.