د. التويم يحذر: السمنة والبلوغ المبكر وتزايد السكري تهديدات الغدد الصماء للطفل العربي

زيادة مقلقة في حالات البلوغ المبكر لدى الفتيات وانتشار متزايد للسكري النوع الأول في الخليج

د. التويم يحذر: السمنة والبلوغ المبكر وتزايد السكري تهديدات الغدد الصماء للطفل العربي
د. التويم
18 نوفمبر، 2025 - 10:38 ص

الرياض – كبسولة الصحية

أكد الدكتور عبد العزيز التويم، استشاري طب الأطفال والغدد الصماء بمركز العناية بالسكري بجدة  ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال، أن قصر القامة، السمنة، البلوغ المبكر، والنوع الأول من السكري هي التحديات الأربعة لأبرز اضطرابات الغدد الصماء التي تواجه أطفال اليوم، مؤكداً أنها تتطلب يقظة الأهل والتدخل المبكر.

البلوغ المبكر عند الفتيات.. قصر القامة وآثار نفسية

أشار د. التويم إلى وجود زيادة ملحوظة ومقلقة مؤخراً في نسبة البلوغ المبكر، خاصة عند الفتيات وفي سن مبكرة جداً مقارنة بأجيال الأمهات والجدات. وشدد على أن ظهور الثديين لدى الإناث في عمر ست إلى سبع سنوات وحدوث الدورة الشهرية مبكراً يؤدي إلى مشكلات جوهرية، حيث يتسبب في سرعة نمو العظام ثم توقف النمو في سن مبكرة، مما يؤدي إلى قصر في القامة، إضافة إلى الآثار النفسية السلبية وصعوبة التكيف لدى هؤلاء الفتيات عند حدوث البلوغ في سن مبكره .

السكري والسمنة وضرورة المتابعة الوقائية

وفيما يخص السكري من النوع الأول، لفت التويم إلى أن هذا الداء أصبح يصيب أعداداً كبيرة من الأطفال في المملكة ودول الخليج. ونصح الأسر بمراقبة الأعراض المبكرة، مثل زيادة شرب الماء، كثرة التردد على الحمام، أو التبول الليلي اللاإرادي لدى من كان يتحكم في بوله، أما السمنة عند الأطفال، فقد وصفها بأنها حالة طبية خطيرة ومشكلة عالمية متزايدة، وتتطلب تدخلاً سلوكياً عاجلاً وتغييراً في نمط الحياة لدى الأطفال الذين تظهر لديهم في مراحل مبكرة.

دور الأهل والفحص المبكر

ركز التويم على أن مفتاح الوقاية والتعزيز الصحي يكمن في المتابعة الدورية والفحص المبكر، مشدداً على ضرورة أن يراجع الأهل طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة دورياً، وقياس الوزن والطول سنوياً من عمر 2 إلى 18 سنة، وحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI).

هذا الإجراء الروتيني هو البوابة لاكتشاف زيادة كتلة الجسم والتدخل المبكر قبل أن تتحول إلى سمنة مزمنة.

كما أشار د. التويم إلى التطور في تقنيات الفحص الجيني المبكر لأقارب الدرجة الأولى للمصابين بالسكري من النوع الأول، مما يسمح بالتدخل بعلاج وقائي  قد يؤخر أو يمنع الإصابة كلياً، وهو ما يمثل نقلة نوعية في التشخيص المبكر للسكري. وختم د. التويم تأكيده بأن الأهل هم خط الدفاع الأول، ومتابعة منحنيات النمو ومقارنة الأبناء بالآخرين بصورة صحية هي أساليب بسيطة لاكتشاف الاضطراب في وقت مبكر.