كبسولة الصحية – خاص
في 20 نوفمبر 2025، يحتفل المجتمع الدولي باليوم العالمي للطفل، وهي مناسبة سنوية مخصصة لتعزيز التفاهم الدولي بين الأطفال، ورفع الوعي بقضاياهم، وتحسين رفاهيتهم في جميع أنحاء العالم. يمثل هذا اليوم نقطة تحول لتجديد الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في اتفاقيات حقوق الطفل، ويعود تاريخ اختياره إلى مناسبتين تاريخيتين مهمتين هما: اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عام 1959، واعتماد اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، التي تُعد الصك الدولي الأكثر تصديقاً في تاريخ حقوق الإنسان.

التحديات العالمية للرفاهية والصحة
يواجه الأطفال حول العالم تحديات معقدة تتطلب عملاً جماعياً مكثفاً لضمان حقوقهم الأساسية في البقاء والتطور والحماية، على الرغم من الانخفاض الملحوظ في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، تتركز الغالبية العظمى من هذه الوفيات في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، وتعود لأسباب يمكن الوقاية منها مثل الالتهاب الرئوي والإسهال وسوء التغذية الحاد. كما لا تزال التغذية والنمو يمثلان أزمة، حيث يعاني ملايين الأطفال من التقزم؛ نتيجة سوء التغذية المزمن والهزال، نتيجة سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى انتشار فقر الدم الذي يضر بالقدرات المعرفية للأطفال.
تبرز كذلك أزمة الصحة النفسية الصامتة كأحد تحديات القرن الجديد، حيث يُقدَّر أن مراهقاً واحداً من كل سبعة يعيش مع اضطراب نفسي مُشخَّص، مما يتطلب دمج خدمات الدعم النفسي والاجتماعي في الرعاية الأولية والمدارس. إضافة إلى ذلك، تتزايد الحاجة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية وتأثيرات التغير المناخي والكوارث.

جهود المملكة في صحة ورعاية الأطفال
تولي المملكة رعاية الطفل وصحته أولوية قصوى، في إطار برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية 2030. وتتجسد هذه الجهود في تقديم رعاية متكاملة تبدأ من مرحلة ما قبل الولادة، حيث حافظت المملكة على خلوها من أمراض مستهدفة مثل شلل الأطفال منذ نهاية عام 1995م، وتطبق برامج تطعيم وطنية عالية الكفاءة تصل نسبة تغطيتها إلى 98% في بعض اللقاحات، كما تشمل جهودها تطبيق استراتيجية “التدبير المتكامل لصحة الطفل“ وتوفير خدمات الكشف المبكر والوقاية في عيادات الرعاية الأولية، كما تعمل المملكة على توسيع نطاق البرامج التدريبية والمراكز المتخصصة، لمواجهة تحديات نقص الأطباء المتخصصين في مجالات مثل طب أعصاب الأطفال، وتدعم توسيع نطاق برامج الصحة الرقمية وخدمات التأهيل، وتوفير عيادات متخصصة مثل عيادة التكامل الحسي لدعم الأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد، بهدف توحيد الممارسة الإكلينيكية ورفع جودة الخدمات التأهيلية. هذا بالإضافة إلى تعزيز نظامها القانوني من خلال “اللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل“ لضمان سلامة الطفل الجسدية والنفسية، والتصدي للإساءة والإهمال.

تركيز عالمي على سد الفجوات التعليمية ومواجهة أزمة الصحة النفسية الصامتة لدى المراهقين
يُمثل اليوم العالمي للطفل دعوة موجهة للحكومات والمنظمات والمجتمع المدني، لتجديد التزامهم بتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة، فالعمل على ضمان حقوق الطفل هي التزامات واجبة التنفيذ لضمان أن يتمكن كل طفل من تحقيق كامل إمكاناته والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أماناً وعدالة وازدهاراً.