من الطبيعة إلى صحة الإنسان: كيف أصبح المشروم علاجاً مساعداً لالتهابات الجسم وقلق ما قبل انقطاع الطمث؟”

من الطبيعة إلى صحة الإنسان: كيف أصبح المشروم علاجاً مساعداً لالتهابات الجسم وقلق ما قبل انقطاع الطمث؟”
د. أماني باهذيلة
21 نوفمبر، 2025 - 2:57 م

الرياض – كبسولة الصحية

يُعدّ المشروم بأصنافه المختلفة واحدًا من أهم الهدايا التي قدمتها الطبيعة للإنسان، لما يحتويه من مركّبات غذائية فعّالة تُسهم في رفع المناعة ودعم الصحة العامة.

ويُعرف المشروم في العربية باسم “الفطر”، وهي كلمة تعود بجذورها إلى معنى النبات الذي ينبت تلقائيًا دون بذور، وهو ما يعكس طبيعته الفريدة.

ومن أبرز أنواع المشروم المنتشرة اليوم: الفطر الريشي (Reishi)، مشروم الشيتاكي (Shiitake)، ومشروم عرف الأسد (Lion’s Mane)، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن لكل منها فوائد صحية متعددة، أبرزها دورها كمضادات طبيعية للالتهاب، وداعمة للجهاز المناعي، ومحسّنة لوظائف الجسم المختلفة.

الفطر الريشي… ملك المناعة

يُعرف المشروم الريشي بـ”الفطر الأحمر” ويتميّز بقدرته العالية على تهدئة الالتهابات وتعزيز مناعة الجسم، وهو خيار شائع لدى من يبحثون عن تحسين الصحة العامة وتقليل التوتر والتعب المزمن.

شيتاكي… فطر الطاقة وحماية القلب

أما مشروم الشيتاكي فهو غني بمركّبات تساعد على خفض الكوليسترول، وتعزيز صحة القلب، ورفع مستوى الطاقة، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامينات ومعادن تساعد الجسم في مقاومة الالتهابات والبكتيريا.

مشروم عرف الأسد… بطل دعم الدماغ ومساعدة النساء في مرحلة انقطاع الطمث

يأتي مشروم عرف الأسد في مقدمة الأنواع التي أثبتت فعالية عالية في دعم الدماغ والجهاز العصبي، إذ يحتوي على مركّبات فريدة تعزز تركيز الإنسان وذاكرته، وتحفّز نمو الخلايا العصبية.

وللنساء على وجه الخصوص، يُعد عرف الأسد خيارًا مهمًا في مرحلة انقطاع الطمث، حيث يساعد في:

– تعديل المزاج وتقليل تقلباته.

– مقاومة القلق والتوتر وتحسين جودة النوم.

– الحدّ من الالتهابات التي قد تزداد خلال هذه المرحلة.

– تحسين الوظائف العقلية والتركيز الذي قد يتأثر بالتغيرات الهرمونية.

إن هذه الخصائص تجعل منه مُكملًا طبيعيًا مهمًا للنساء الساعيات للحفاظ على توازنهن الجسدي والنفسي خلال تلك الفترة الحساسة من العمر.

أفضل الأوقات لتناول المشروم

تختلف أوقات تناول المشروم باختلاف الهدف من استخدامه، إلا أن المختصين يوصون غالبًا بـ:

– تناوله في الصباح لرفع مستوى الطاقة وتعزيز التركيز.

– تناوله مساءً للأنواع المهدّئة كالفطر الريشي لتحسين النوم والاسترخاء.

– ويمكن تناوله مع الوجبات لتحسين الامتصاص ودعم الهضم.

بهذا يصبح المشروم، بمختلف أنواعه، خيارًا صحيًا وطبيعيًا يمكن إضافته إلى الغذاء اليومي لتعزيز صحة الجسم والعقل، بينما يتصدر مشروم عرف الأسد القائمة كأحد أهم المكمّلات المفيدة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، ولمن يرغب في دعم دماغه والتخفيف من القلق وتعزيز المناعة بطريقة آمنة وطبيعية.

  • د. أماني عبدالله باهديلة

جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن – الرياض