أسرار السعادة الزوجية تقلل التوتر وتطيل عمر كبار السن

أسرار السعادة الزوجية تقلل التوتر وتطيل عمر كبار السن
23 نوفمبر، 2025 - 12:15 ص

متابعة – كبسولة الصحية

تُعد مرحلة كبار السن فترة ذهبية في العلاقات الزوجية، حيث يُنظر إليها كقمة للتفاني والعطاء والخبرة التي تجعل الشريكين أكثر لطفاً وحباً. وفي تأكيد على القيمة الفسيولوجية لهذه العلاقات الناضجة.

فقد كشفت أبحاث جديدة أن مشاركة اللحظات السعيدة بين الأزواج المسنين تحمل فائدة صحية مباشرة، وتساهم بشكل فعال في خفض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول) في أجسامهم.

نظرية “الرنين الإيجابي” ودورها الفسيولوجي

الباحثة الرئيسية توميكو يونيدا من جامعة كاليفورنيا ديفيس، أشارت إلى أن أقوى مشاعرنا الإيجابية تنشأ غالباً عند التواصل مع الآخرين، مما دفع فريقها للبحث في الأثر الفسيولوجي للحظات الإيجابية المشتركة.

ولأجل الدراسة، حللت يونيدا وفريقها بيانات 642 مشاركاً من الأزواج تتراوح أعمارهم بين 56 و 89 عاماً. ومن خلال قياسات الكورتيزول التي تمت بجمع عينات من اللعاب عدة مرات يومياً، وجد الباحثون أن لحظات المشاركة العاطفية الإيجابية بين الشريكين ارتبطت بانخفاض ملحوظ ومستدام في مستويات الكورتيزول.

وعلقت يونيدا على النتائج قائلة: “كان هناك تأثير فريد لمشاركة تلك المشاعر الإيجابية معاً، والأكثر إثارة أننا وجدنا مؤشرات على أن هذه اللحظات المشتركة لها تأثيرات مستدامة، حيث استمر انخفاض مستويات الكورتيزول حتى وقت لاحق من اليوم”.

العطاء يقلل التوتر

ومن النتائج اللافتة، أن الفائدة الفسيولوجية لخفض الكورتيزول ظهرت بغض النظر عن مستوى الرضا العام عن العلاقة بين الشريكين، مما يؤكد أن مجرد فعل مشاركة اللحظات الإيجابية في الحياة اليومية، هو بحد ذاته مفتاح ذو فائدة فسيولوجية مستقلة تعزز الصحة.

وتخطط يونيدا مستقبلاً لتوسيع نطاق دراسة هذا الأثر ليشمل الأصدقاء وزملاء العمل، تأكيداً على نظرية “الرنين الإيجابي” التي تشير إلى إمكانية تعزيز الرفاهية العاطفية والفسيولوجية من خلال أي تواصل إيجابي متزامن بين الأشخاص، وليس فقط الشركاء العاطفيين.