وكالات – كبسولة الصحية
أثار علاج تجميلي جديد يُعرف باسم “حقن السلمون” موجة واسعة من الجدل في الأوساط الطبية، بعدما تحول سريعاً إلى صيحة بين مشاهير هوليوود، من بينهم كيم وكلوي كارداشيان.
ويعتمد هذا العلاج، الذي يُطلق عليه أيضاً “Salmon DNA” (حمض نووي السلمون)، على حقن جزيئات البولينيوكليوتيدات المستخلصة من حمض نووي مأخوذ من الخلايا التناسلية للسلمون، بهدف منح البشرة نضارة وتجديداً.
وعود العيادات وتحفظات الخبراء
يروج المروّجون للعلاج بأن هذه الجزيئات، التي تتشابه في تكوينها مع الحمض النووي البشري، تحفّز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يحسّن مرونة الجلد ويقلل من التجاعيد وآثار حب الشباب. وقد وصفتها المغنية شارلي XCX بأنها “فيتامينات عميقة للبشرة”.
ومع ذلك، يواصل الخبراء التأكيد على غياب أدلة علمية قوية وكافية تثبت فعاليته وسلامته على المدى الطويل. وحذّر طبيب الجلدية جون باجليارو من التسرع في تبني العلاج، مؤكداً أن حقن قطع من DNA السلمون في الوجه لم تُثبت سلامته وفعاليته بدراسات واسعة وممتدة بعد.
تكلفة مرتفعة ونتائج متفاوتة
تتراوح تكلفة الجلسة الواحدة للعلاج في بريطانيا ما بين 200 و 500 جنيه إسترليني، مع التوصية بثلاث جلسات متتالية وتكرارها كل ستة إلى تسعة أشهر. هذه التكلفة المرتفعة تزيد من الجدل الدائر حول جدواه، خاصة وأن النتائج تختلف بشكل كبير بين الأفراد؛ حيث تشير خبيرة التجميل هيلينا دنك إلى أن نصف المرضى فقط يلاحظون فرقاً كبيراً، بينما يرى النصف الآخر تحسناً طفيفاً.
مخاطر صحية ومطالب بالرقابة
تصاعدت المخاوف بعد الإبلاغ عن حالات سلبية، مثل تجربة إحدى المستخدمات التي أصيبت بانتفاخ وتصبغات تحت العين بعد العلاج. وحذّر الأطباء من أن الآثار الجانبية الشائعة تشمل الاحمرار والتورّم، بالإضافة إلى مخاطر الالتهاب والتصبّغ وردود الفعل التحسسية، خاصة في ظل غياب الرقابة الصارمة على المنتجات غير المختبرة.
وفي الختام، يجمع معظم الخبراء على أن الضجة الإعلامية الحالية حول “حقن السلمون” تتجاوز ما يثبته العلم حتى الآن، وأن تقييم العلاج التجميلي طويل الأمد ما يزال قيد البحث.