متابعة – كبسولة الصحية
في خطوة وصفت بـ”الجريئة” لمواجهة المخاطر الرقمية على فئة الشباب، أعلنت السلطات الماليزية اليوم الأحد فرض حظر شامل على إنشاء وفتح حسابات على منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، على أن يبدأ تطبيق القرار فعلياً اعتباراً من يناير 2026.
جاء هذا الإعلان على لسان وزير الاتصالات، فاهمي فاضيل، الذي أكد خلال ندوة في كوالالمبور أن القرار يفرض على جميع المنصات الرقمية الكبرى، مثل فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، تنفيذ نظام التحقق الإلكتروني للهوية والعمر (eKYC) لمنع تسجيل القاصرين. ويأتي هذا الإجراء بهدف أساسي هو حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني، والاستغلال الجنسي، والتعرض للمحتوى الضار.
تنفيذ الحظر وتنسيقه مع القانون
أوضح فاضيل – بحسب صحيفة عكاظ – أن السلطات ستدرس الآلية الأنسب لضمان عدم قدرة من هم دون 16 عاماً على فتح حسابات، مؤكداً: “نتوقع من جميع المنصات تنفيذ هذا الحظر العام المقبل”. وشدد على أن هذا الإجراء يتم بالتنسيق التام مع قانون السلامة عبر الإنترنت المقرر دخوله حيز التنفيذ في 1 يناير 2026.
وأضاف الوزير أن مسؤولية تأمين الإنترنت في ماليزيا تتطلب دوراً مشتركاً من الحكومة، الهيئات التنظيمية، والآباء. كما أشار إلى أن المنصات ستواجه غرامات محتملة بموجب قانون الاتصالات والوسائط المتعددة لعام 1998 في حال عدم امتثالها للترخيص الإلزامي الذي يبدأ في عام 2025.
ردود فعل متباينة
قوبل الإعلان بترحيب واسع من قبل أعضاء في البرلمان والجمعية الماليزية لحماية الطفل، التي أشادت بالخطوة واعتبرتها ضرورية لمكافحة العنف والاحتيال عبر الإنترنت.
في المقابل، حذرت شركة ميتا (الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام) سابقًا من أن الحظر الكامل قد “يدفع الشباب إلى منصات غير آمنة أو غير منظمة”، وطالبت بتركيز الجهود على التوعية الأفضل كبديل عن الحظر الشامل.
ويأتي هذا الحظر في سياق حملة حكومية أوسع لتنظيم الفضاء الرقمي في البلاد، تشمل أيضاً منع استخدام الهواتف الذكية داخل المدارس للطلاب دون 16 عاماً. كما أكد فاضيل أن آليات التنفيذ ستكون “فعالة وغير مشددة بشكل مفرط”، مع التركيز على دور التوعية الأسرية والتعليمية حول مخاطر الذكاء الاصطناعي والمحتوى المزيف.