علماء يحذرون: نحن على أعتاب عصر “أسلحة الدماغ”

علماء يحذرون: نحن على أعتاب عصر “أسلحة الدماغ”
27 نوفمبر، 2025 - 12:25 ص

كبسولة الصحية – ديلي ميل

أصدر عالمان بارزان من جامعة برادفورد تحذيراً ينذر بالسوء من أن “أسلحة الدماغ” التي تغير العقل وتستهدف الإدراك والذاكرة والسلوك البشري قد أصبحت واقعاً ملموساً، ولم تعد مجرد خيال علمي. ودعا الخبراء إلى اعتبار التطورات الحديثة في علم الأعصاب بمثابة “جرس إنذار”.

ويجادل الدكتور مايكل كراولي والدكتور مالكولم داندو، في كتاب نُشر حديثاً، بأن علم الأعصاب قد أصبح متقدماً لدرجة تمكن من صنع أسلحة عقلية مرعبة حقاً. ويوضح الدكتور داندو أن “نفس المعرفة التي تساعدنا في علاج الاضطرابات العصبية يمكن استخدامها لتعطيل الإدراك، وتحفيز الامتثال، أو حتى تحويل الناس في المستقبل إلى عملاء غير واعين”.

ساحة المعركة الجديدة: الجهاز العصبي

يُشير العالمان إلى أن العديد من الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا والمملكة المتحدة، تُجري أبحاثاً حول ما يُسمى بالأسلحة التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي منذ الخمسينيات. ويؤكدان أننا ندخل عصراً قد يصبح فيه الدماغ نفسه ساحة معركة، حيث أصبحت أدوات التلاعب بالجهاز العصبي المركزي، سواء للتخدير، الإرباك، أو الإكراه، أكثر دقة وجاذبية للدول.

ويكمن الخطر الأكبر، وفقاً لـ “نيويورك بوست”، فيما يُعرف باسم معضلة الاستخدام المزدوج؛ حيث يمكن استخدام البحث العلمي المُخصص لعلاج الحالات العصبية (مثل دراسة “دوائر البقاء” التي تتحكم في الخوف والعدوانية) في صنع أسلحة تستهدف وظائف دماغية محددة.

ثغرة في قواعد الأسلحة الكيميائية

وحذر العالمان من أن الأسلحة التي تستهدف الجهاز العصبي المركزي تقع حالياً ضمن ثغرة تنظيمية خطيرة في القواعد التي تحكم استخدام الأسلحة الكيميائية، والتي تسمح باستخدام بعض المواد الكيميائية في ظروف معينة مثل إنفاذ القانون.

هذه الثغرة، إن لم تُغلق، قد تترك مبرراً قانونياً محتملاً لتطوير واستخدام أسلحة قوية للتحكم في العقول ضمن النطاق الحالي للقانون.

ويُشار إلى أن الاستخدام الموثق الوحيد لسلاح يستهدف الجهاز العصبي المركزي في القتال كان من قِبل قوات الأمن الروسية عام 2002 خلال حصار مسرح موسكو، باستخدام “عامل كيميائي مُشلّ”، وهو ما أدى إلى مقتل 120 رهينة إلى جانب المهاجمين.