تناول الطعام ببطء “ملاذ للسكينة” يحد من التوتر والقلق

تناول الطعام ببطء “ملاذ للسكينة” يحد من التوتر والقلق
10 ديسمبر، 2025 - 12:26 ص

كييف – كبسولة الصحية

أكدت الدكتورة مارينا ديجيكيا، أخصائية طب الأعصاب الأوكرانية، أن إيقاع الحياة السريع الذي يدفع الأفراد للاعتماد على الوجبات السريعة وتناول الطعام ببطء قد يكون سبباً مباشراً في ارتفاع مستويات القلق والتوتر، مشددة على أن تناول الطعام ببطء ووعي هو استراتيجية فعالة لتحقيق الاسترخاء الذهني والجسمي.

العلاقة بمحور “الدماغ-الأمعاء

أوضحت الدكتورة ديجيكيا أن العلاقة بين سرعة تناول الطعام والحالة النفسية مرتبطة بمحور الدماغ-الأمعاء، الذي يُطلق عليه غالباً “الدماغ الثاني” لاحتواء الأمعاء على ملايين الخلايا العصبية.

  • اضطراب الإشارات: عند تناول الطعام بسرعة، يختل الهضم الطبيعي وتُرسل إشارات غير منتظمة إلى الدماغ، مما يزيد من الشعور بالتوتر.
  • خداع الشبع وتقلبات السكر: سرعة الأكل تخدع الشعور بالشبع الذي يتأخر 10-20 دقيقة، ما يؤدي لتناول كميات كبيرة تسبب ثقلاً وانتفاخاً قد يفسرها الجسم على أنها توتر. كما أن الأكل السريع يسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، ويرتبط هذا التقلب بالتهيج والعصبية ونوبات الهلع.
  • الهضم يبدأ في الفم: المضغ الجيد يهيئ الجهاز الهضمي ويبعث إشارات إيجابية للدماغ بأن الطعام قادم، مما يضمن استعداد الجهاز للهضم.

خطوات بسيطة للاسترخاء وخفض الكورتيزول

توصلت الطبيبة إلى أن تناول الطعام ببطء ووعي يساعد على تحويل الجسم من حالة التوتر إلى حالة الاسترخاء والهضم عن طريق:

  1. تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي (الاسترخاء).
  2. خفض مستوى هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.
  3. تعزيز اليقظة الذهنية والانتباه لإشارات الجوع والشبع.

خطوات لتعلم الأكل الواعي

لتطبيق هذه الاستراتيجية، تقترح ديجيكيا أربع خطوات بسيطة:

  • أخذ نفس عميق قبل البدء بالأكل.
  • وضع الأجهزة الإلكترونية جانباً والتركيز على الطعام فقط.
  • مضغ كل لقمة 20-30 مرة على الأقل.
  • وضع أدوات الأكل على الطاولة بعد كل لقمة لتبطئ وتيرة الأكل.

واختتمت الطبيبة بالقول إن تحويل الوجبة إلى “ملاذ للسكينة والاسترخاء” يساهم في تحسين الهضم وتقليل القلق بشكل ملحوظ خلال 20-30 دقيقة يومياً.