كبسولة الصحية – آر تي
نجح علماء من جامعة “كولورادو بولدر” الأمريكية في تطوير تقنية مبتكرة تهدف إلى زيادة فاعلية الأدوية المضادة للأورام الخبيثة.
تعتمد الفكرة على استخدام “الجسيمات النانوية” بالتكامل مع الموجات فوق الصوتية، لخلق ممر آمن للأدوية الكيميائية نحو قلب الأورام الصلبة.
تحديات كثافة الأورام
تواجه العلاجات الحالية مشكلة رئيسية تتمثل في الكثافة العالية للأنسجة الورمية، مما يجعلها تعمل كحائط صد يمنع تغلغل الأدوية القوية إلى العمق، هذا العائق يجعل العلاج الكيميائي لا يعمل بكامل طاقته، ويترك أجزاءً من الورم دون استهداف فعال، وهو ما حاول العلماء حله عبر “تليين” هذه البنية الدفاعية.
آلية التليين النانوية
تعتمد التقنية على حقن جسيمات مجهرية بحجم 100 نانومتر، تبدأ في الاهتزاز بنشاط عند تعرضها لموجات فوق صوتية عالية التردد، يؤدي هذا الاهتزاز الدقيق إلى تغيير بنية النسيج الورمي وتقليل البروتينات المسؤولة عن صلابته، مما يحول الورم من كتلة صلبة منيعة إلى نسيج “لين” يسهل اختراقه وامتصاصه للأدوية.
دقة وأمان أعلى
أظهرت التجارب على نماذج ثلاثية الأبعاد أن هذا المزيج التقني لا يدمر الخلايا السليمة، بل يركز فقط على تهيئة البيئة المحيطة بالورم. وبحسب الباحثين، فإن هذا التوجه يقلل من الآثار الجانبية المرافقة للعلاجات التقليدية، حيث يسمح بتوصيل الدواء بدقة متناهية ودون الحاجة لزيادة الجرعات الكيميائية التي قد ترهق الجسم.
مستقبل العلاج الموضعي
تنتقل التقنية حالياً إلى مرحلة التجارب على النماذج الحيوانية، مع تطلعات كبيرة لتطبيقها مستقبلاً في علاج الأورام الموضعية مثل سرطان الثدي، البروستات، والمبيض. ويأمل العلماء أن تصبح هذه الجسيمات “الذكية” أداة مساعدة تجعل من البروتوكولات العلاجية الحالية أكثر دقة وقدرة على إنقاذ الأرواح.