متابعة – كبسولة الصحية
توصل باحثون في جامعة كولورادو أنشوتز الأمريكية إلى أن إعادة استخدام دواء شائع يحتوي على بروتين “GM-CSF” البشري الطبيعي يساهم في إبطاء موت الخلايا العصبية المرتبط بمرض الزهايمر. وأفاد موقع “Medical xpress” نقلاً عن مجلة “Cell Reports Medicine” أن هذا البروتين، الذي يُستخدم منذ 30 عاماً لتحفيز كريات الدم البيضاء، أظهر قدرة على تحسين المؤشرات الحيوية المرتبطة بصحة الدماغ في فترة زمنية قصيرة، مما يوفر أملاً جديداً لمرضى التدهور المعرفي.
آلية مواجهة الضرر العصبي
يعمل الدواء على تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج خلايا مناعية جديدة وتعديل الالتهابات العصبية التي تسرع من وتيرة الشيخوخة الدماغية.
وأوضح البروفيسور هانتينجتون بوتر، مدير مركز الزهايمر بجامعة كولورادو، أن التجربة السريرية الأولى أثبتت انخفاض مستويات بروتين “UCH-L1” في الدم بنسبة 40%، وهو المؤشر المسؤول عن قياس معدل موت الخلايا العصبية. هذا الانخفاض يعيد مستويات البروتين في الدم إلى معدلات قريبة من تلك المشاهدة في المراحل المبكرة من العمر، مما يعكس قدرة الدواء على وقف مسار التدهور.
المؤشرات الحيوية وفوارق الجنسين
كشفت الدراسة أن بروتينات مثل “NfL” و”GFAP” تزداد مستوياتها بشكل كبير مع التقدم في السن، خاصة بعد سن الأربعين، وتعد دليلاً على وجود التهابات دماغية تؤدي لنتائج إدراكية سيئة.
ومن الملاحظات الهامة في البحث أن تركيزات هذه المؤشرات تكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال لأسباب لا تزال قيد البحث، وهو ما قد يفسر تباين معدلات التدهور المعرفي بين الجنسين مع التقدم في العمر.
تحسن ملموس في القدرات العقلية
أظهر المرضى الذين خضعوا للعلاج تحسناً ملحوظاً في نتائج “اختبار الحالة العقلية المصغر” مقارنة بمن تناولوا دواءً وهمياً، مع استمرار تحسن الذاكرة لفترات أطول حتى بعد تناول الدواء. ويمثل هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو تطوير فحوصات مبكرة وعلاجات لا تكتفي بالتعامل مع الأعراض، بل تسعى لحماية البنية الأساسية للخلايا العصبية من التلف الناتج عن الشيخوخة الطبيعية أو الأمراض التنفسية والالتهابية المرتبطة بها.