متابعة – كبسولة الصحية
في الوقت الذي تتوالى فيه الحملات التوعوية حول أهمية الرضاعة الطبيعية، تبرز حقيقة أخرى لا تقل إيلاماً تضعها الدكتورة مها النمر، استشارية طب النساء والولادة، أمام الضوء: الحاجة الطبية والنفسية لإيقاف إدرار الحليب.
الأسباب متعددة، من الفقد المؤلم للجنين أو الطفل، إلى موانع صحية قاهرة للأم أو الرضيع، وصولاً إلى قرار الأم الشخصي بعدم الرغبة في الإرضاع. هذه الحالات تستدعي التدخل بحبوب “كابرجولين”، وهي حل يجنب الأم معاناة احتقان الثدي وآلامه، لكنها في العمق، تعكس قصصاً إنسانية معقدة.
“السهل الممتنع” وسوء الاستخدام الخفي
تحدد الدكتورة مها النمر بوضوح الحالات التي تستدعي استخدام هذه الحبوب، إلا أن “سهولة” الحصول عليها قد يفتح الباب أمام استخدامات غير مبررة أو خاطئة. فهل يتم التثقيف الكافي للأمهات حول الآثار الجانبية لهذه الحبوب على الأم، ليس فقط جسدياً بل نفسياً أيضاً؟ وهل هناك رقابة كافية على صرفها لمنع تحولها إلى “حل سريع” يضر بصحة الأم والرضيع على المدى الطويل، خاصة في غياب الاستشارة الطبية المتخصصة؟
غياب الدعم النفسي مقابل الحلول الدوائية
في بعض الحالات، قد يكون قرار الأم بعدم الرضاعة نابعاً من ضغوط نفسية أو مجتمعية، أو حتى نقص في الدعم والتوعية حول كيفية التعامل مع تحديات الرضاعة الطبيعية، هنا، تتحول الحبوب من “حل طبي” إلى “تغطية” على مشكلة أعمق تتطلب دعماً نفسياً ومعلوماتياً، وليس فقط تدخلاً دوائياً. السؤال المطروح: هل تقدم المنظومة الصحية دعماً نفسياً كافياً للأمهات اللواتي يواجهن قرار إيقاف الرضاعة، أم أن التركيز ينصب على الجانب الدوائي فقط؟