متابعة – كبسولة الصحية
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من السجال الطبي المثير بالتزامن مع دخول “المربعانية”، فجّرها الاستشاري في الجهاز الهضمي والمناظير د. محمد القويز بدعوة “جريئة” لعدم الخوف من البرد والخروج برأس مبتل بعد الاستحمام. وفي المقابل، دخل بروفيسور المخ والأعصاب د. هاني العبدلي على خط المواجهة، محذراً من “المزاح مع البرد”، ومؤكداً أن ما لا تثبته الأبحاث المختبرية تؤكده الحالات المتكررة في العيادات التخصصية.
يعكس هذا الجدل الفجوة المستمرة بين “الطب المبني على البراهين” الذي يرى غياب الدليل القاطع على ارتباط رطوبة الرأس بأمراض معينة، وبين “الطب الإكلينيكي” الذي يرصد حالات واقعية (مثل التهابات الأعصاب أو آلام الرأس) الناتجة عن التعرض المفاجئ للتيارات الباردة، حيث تكمن الأهمية في تأثير هذه الآراء على السلوك الصحي للمجتمع في ذروة الشتاء، حيث يميل البعض لتبني التحدي، بينما يرى آخرون أن “الوقاية خير من العلاج” خاصة مع الحالات التي لا ينفع معها الندم.
من المتوقع أن يفتح هذا السجال الباب لمزيد من التوضيحات من الجمعيات الطبية المتخصصة للفصل بين “الأسطورة الشعبية” و”الحقيقة العلمية”. ويبقى الرهان على وعي المتلقي في عدم الانجراف خلف الدعوات التي قد تناسب الأصحاء ولكنها قد تشكل خطراً على من يعانون من حساسيات معينة أو ضعف في الجهاز العصبي، مما يعيد التأكيد على ضرورة “الاعتدال” في تبني النصائح الطبية العامة